مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

11

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

[ الجزء العشرون ] بئر أوّلًا - التعريف : لغةً : البئر : هو القليب المحفور ، مؤنّث ومهموز ، يقال : بأرتُ بئراً ، أي حفرتها « 1 » ، قال سبحانه وتعالى : « وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ » « 2 » . وظاهر اللغوييّن عدم الفرق بين كونها ذات مادّة نابعة وعدمها ، ولكن الظاهر من العرف وإطلاق الفقهاء في باب الطهارة اختصاصه بما كان له ماء من قبل نفسه . وأمّا إذا كان ممّا يجمع فيه فاضل الماء أو غيره فيطلق عليها الركيّة أو البالوعة أو الكنيف أو الصهريج أو الجّب . وكيف كان ، فلا فرق فيها بين ما كانت دائرة أو بائرة قد جفّ ماؤها وتعطّلت ، كما في الآية المباركة . اصطلاحاً : ولا يخرج استعمال الفقهاء للكلمة عن معناها اللغوي العرفي . نعم ، يعتبر فيها عدم التعدّي والجريان ، وإلّا كان جارياً عند الفقهاء ، ولعلّه كذلك أيضاً عرفاً ، قال المحقّق النجفي : « وهي - كما عن الشهيد - : مجمع ماءٍ نابع [ من الأرض ] لا يتعدّاها غالباً ، ولا يخرج عن مسمّاها عرفاً . ومن المعلوم أنّ المقصود من هذا التعريف ضبط المعنى العرفي ، وإلّا فلا حقيقة له شرعيّة قطعاً ، بل ولا متشرّعيّة ، بل ولا لغويّة تنافي المعنى العرفي » « 3 » . وقال الشيخ الأنصاري - بعد ذكر تعريف الشهيد - : « ولا يخلو هذا التعريف عن خدشات ، فالأولى وكوله إلى العرف » « 4 » . ثمّ إنّ قيد عدم التعدّي إنّما يكون

--> ( 1 ) انظر : المفردات : 153 . لسان العرب 1 : 301 . المصباح المنير : 68 . ( 2 ) الحج : 45 . ( 3 ) جواهر الكلام 1 : 188 . وانظر : غاية المراد 1 : 65 . ( 4 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 193 .