مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

96

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

واحداً منهم خطأً دية المسلم » « 1 » . الرابعة : ما ذكره بعض المعاصرين من أنّ دية أهل الذمّة في الأصل ثمانمئة درهم ، إلّاأنّها قابلة للزيادة بحسب ما يراه الحاكم من مصلحة حتى تصل إلى دية المسلم ولو لم يكن القاتل قد تعوّد القتل . وبذلك يمكن الجمع بين المداليل المختلفة للروايات المتقدّمة جمعاً عرفياً غير تبرّعي ، يشهد له ما ورد في موثّقة سماعة المتقدّمة من الطائفة الثالثة الحاكمة على روايات الثمانمئة درهم . وهذه النظرية تلتقي مع نظرية الشيخ الطوسي المتقدّمة في إمكان جعل الدية ثمانمئة درهم أو أربعة آلاف درهم أو دية كاملة ، إلّاأنّها لا تلتقي معها في تخصيص هذا الحكم بمن تعوّد قتل أهل الذمّة ؛ إذ هو موكول إلى ما يراه الشرع « 2 » . هذا كلّه بالنسبة إلى دية الرجل من أهل الذمّة ، وأمّا دية المرأة فنصف دية الرجل ، كما هو مقتضى القاعدة العامة في الديات ، وإطلاق ما دلّ على أنّ دية المرأة نصف دية الرجل وعدم وجود ما يدلّ على خلافها « 3 » . ( انظر : دية ) ص - جناية الذمّي والجناية عليه : هناك مسائل متعدّدة في جناية الذمّي والجناية عليه نتعرّض لها فيما يلي بنحو الإجمال : الأولى : إذا اعتاد المسلم قتل الذمّي فإنّه يقتل به بعد أخذ فاضل ديته من الذمّي « 4 » ) على المشهور « 5 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 6 » ؛ للروايات الكثيرة كرواية إسماعيل بن الفضل ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المسلم هل يقتل بأهل الذمّة ؟ قال : « لا ، إلّاأن يكون معوّداً لقتلهم ، فيقتل وهو صاغر » « 7 » .

--> ( 1 ) الفقيه 4 : 122 ، ذيل الحديث 5254 ( 2 ) دية الذمّي والمستأمن من الكفّار ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 24 : 25 - 26 ( 3 ) جواهر الكلام 43 : 39 . مباني تكملة المنهاج 2 : 210 ( 4 ) المقنعة : 739 . النهاية : 749 . المختصر النافع : 310 . الجامع للشرائع : 572 . مباني تكملة المنهاج 2 : 62 - 63 ( 5 ) جواهر الكلام 42 : 151 ( 6 ) الانتصار : 542 - 543 . الروضة 10 : 55 ( 7 ) الوسائل 29 : 109 ، ب 47 من القصاص في النفس ، ح 6