مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
86
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » « 1 » ، وقوله تعالى : « وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ » « 2 » ، وغير ذلك ممّا دلّ على رجحان رفعة المؤمن وضعة الكافر في جميع الأحوال « 3 » . إلّاأنّه إذا تمّ إجماع كاشف غير مدركي فهو ، وإلّا فهذه الوجوه يشكل الاعتماد عليها ؛ إذ ظاهر النبوي علوّ الإسلام على غيره ، أمّا علوّ منازل الكافرين على منازل المسلمين فلا يلازم علوّ الكفر على الإسلام ، هذا فضلًا عن ضعفه السندي بالإرسال . وأمّا الاستناد إلى الآية الكريمة فهو غير ظاهر ؛ لأنّ مجرّد ارتفاع البيوت لا يساوق عزّة الكافرين على المؤمنين ، فإنّ بيتاً هنا وآخر هناك لا يوجب صدق هذا العنوان ، وأمّا ما دلّ على رجحان رفعة المؤمن فلا ربط له بالمقام وإن صدق في بعض الموارد . وعلى أيّة حال فقد وقع الإشكال فيما لو اشترى الذمّي بناءً كان أعلى من بيت المسلم حيث ذهب الأكثر إلى جوازه ؛
--> ( 1 ) الوسائل 26 : 14 ، ب 1 من موانع الإرث ، ح 11 ( 2 ) المنافقون : 8 ( 3 ) جواهر الكلام 21 : 284 - 285