مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

48

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

بالقيافة والشبه « 1 » - وترتيب الآثار على قوله ، بل ادّعي الإجماع عليه « 2 » . والمستند في ذلك الآيات الدالّة على حرمة العمل بغير علم ، وعلى حرمة اتّباع الظنون ، وأنّها لا تغني من الحقّ شيئاً ، كقوله تعالى : « إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ » « 3 » ، وقوله تعالى : « إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً » « 4 » . فإنّ نفي النسب عن شخص أو إلحاقه به بالاستحسانات الحاصلة من ملاحظة أعضاء البدن على النحو الذي تقرّر في علم القيافة لا يتّفق والقواعد الشرعية ؛ لأنّه هدم لأحكام الإرث المترتّبة على التوالد الشرعي . وأيضاً قد ثبت في الشريعة أنّ الولد للفراش . نعم ، الظاهر أنّه لا شبهة في جواز تحصيل العلم أو الظن بأنساب الأشخاص بعلم القيافة وبقول القافة ؛ لأنّه لم يرد في الشريعة ما يدلّ على تحريمه ، وما ورد فالمراد منه حرمة العمل بقول القافة

--> ( 1 ) عوائد الأيّام : 646 ( 2 ) المنتهى 2 : 1014 ( حجرية ) ( 3 ) الأنعام : 116 ( 4 ) يونس : 36