مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

43

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً » « 1 » . ويمكن أن يلاحظ عليه بأنّ الرجوع إلى الخبرة من المرتكزات العقلائية والخطابات الشرعية لا تشمل موارد الارتكازات العقلائية ، فلا عموم لها في حدّ نفسها ؛ إذ الخطابات الشرعية ملقاة على العرف وهم يفسرونها وفق مرتكزاتهم ، فإذاً لابدّ من التنبيه إذا كان غرض الشارع مخالف لمرتكزاتهم ، وحيث لم ينبّه عليه يحمل الخطابات على مرتكزاتهم ، ومن المعلوم أنّ الارتكاز العقلائي قائم على العمل وفق رأي أهل الخبرة . القول الثالث : اعتبار الخبرة من حيث خبرويته ؛ إذ الارتكاز العقلائي قائم بالرجوع إلى كلّ ذي فن في فنّه والاستخبار منه فيما يحتاج إلى خبرويته أو التعلّم لديه فيما يحتاج إلى التعلّم ، وهذا السلوك العقلائي مشهود لدى كلّ الناس ، وهو ليس من محدثات العصر ليقال ليس لدينا ما يطمئنّ إمضاء الشارع له ليكون سلوكاً شرعياً ، بل هو سلوك عقلائي عبر العصور وفي مشهد المعصوم ولم يرد الردع

--> ( 1 ) يونس : 36