مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

423

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

عليها ، أو عدم قبولها ، أو كونها كالعدم وأنّه لا صلاة ولا زكاة ولا حجّ له ، أو كون مأواه إلى النار إن لم يستبصر ، ونحوها . فمن الأوّل رواية أبي حمزة الثمالي ، قال : قال لنا علي بن الحسين عليه السلام : « أيّ البقاع أفضل ؟ » فقلنا : اللَّه ورسوله وابن رسوله أعلم ، فقال لنا : « أفضل البقاع ما بين الركن والمقام ، ولو أنّ رجلًا عمّر ما عمّر نوح في قومه . . . يصوم النهار ويقوم الليل في ذلك المكان ، ثمّ لقي اللَّه بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئاً » « 1 » . ومن الثاني رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام - في حديث - : « . . . أما لو أنّ رجلًا قام ليله وصام نهاره ، وتصدّق بجميع ماله ، وحجّ جميع دهره ، ولم يعرف ولاية وليّ اللَّه فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالته إليه ، ما كان له على اللَّه حقّ في ثوابه ولا كان من أهل الإيمان » « 2 » . ومن الثالث رواية الفضيل عن أبي جعفر عليه السلام قال : « . . . أما واللَّه يا فضيل ، ما للَّه عزّ ذكره حاجّ غيركم ، ولا يغفر الذنوب إلّا لكم ، ولا يتقبّل إلّامنكم ، وأنّكم لأهل هذه الآية « إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً » « 3 » . . . » « 4 » . ومن الأخير رواية ميسّر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « . . . لو أنّ عبداً عمّره اللَّه ما بين الركن والمقام وما بين القبر والمنبر يَعْبُدُه ألفَ عامٍ ، ثمّ ذُبح على فراشه مظلوماً كما يُذبح الكبش الأملح ، ثمّ لقي اللَّه عزّوجلّ بغير ولايتنا ، لكان حقيقاً على اللَّه عزّوجلّ أن يكبّه على منخريه في نار جهنّم » « 5 » . وفي حديث آخر : « . . . لو أنّ عبداً دعاني منذ خلقت السماوات والأرضين ، ثمّ لقيني جاحداً لولاية علي لأكببته في سقر » « 6 » . وهذه الروايات يستدلّ بها بناءً على استفادة البطلان المصطلح منها جميعاً أو بعضاً .

--> ( 1 ) الوسائل 1 : 122 ، ب 29 من مقدّمة العبادات ، ح 12 ( 2 ) الوسائل 1 : 119 ، ب 29 من مقدّمة العبادات ، ح 2 ( 3 ) النساء : 31 ( 4 ) الكافي 8 : 288 ، ح 434 . وانظر : الوسائل 1 : 120 ، 122 ، ب 29 من مقدّمة العبادات ، ح 5 ، 14 ( 5 ) الوسائل 1 : 123 ، ب 29 من مقدّمة العبادات ، ح 16 ( 6 ) الوسائل 1 : 123 ، ب 29 من مقدّمة العبادات ، ح 15