مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

420

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وقياس الإسلام بالإيمان غير صحيح كما لا يخفى ؛ ضرورة أنّ حقيقة الإسلام نفس الشهادتين لساناً بخلاف الإيمان ، فبقي الإقرار بلا دليل عليه في هذا المقام ، أي إثبات الإيمان ، ونتيجته انحصار طرق إثبات الإيمان في العلم والبيّنة . ( انظر : إقرار ) سادساً - الخروج عن الإيمان : الخروج عن الإيمان تارةً يكون بالخروج عن الإسلام بأن يصف غيره وينتحله ديناً له ، وأخرى بإنكار وجحد ما عُلم كونه من الدّين ضرورة « 1 » ، مع خلافٍ بينهم في كونه سبباً بنفسه أو لاستلزامه إنكار الرسالة ، وعلى الثاني إنّما يوجب ذلك مع علم الجاحد والمنكر بالملازمة على ما هو المفصّل في محلّه . وقد ورد في مكاتبة عبد الرحيم القصير للإمام الصادق عليه السلام : « . . . لا يخرجه [ المسلم ] إلى الكفر إلّاالجحود والاستحلال ، أن يقول للحلال : هذا حرام ، وللحرام : هذا حلال ودان بذلك ، فعندها يكون خارجاً من الإسلام والإيمان ، داخلًا في الكفر ، وكان بمنزلة من دخل الحرم ثمّ دخل الكعبة وأحدث في الكعبة حدثاً ، فأخرج عن الكعبة وعن الحرم ، فضُربت عنقه وصار إلى النار » « 2 » . وقد وقع البحث أيضاً في تحقّق الكفر والارتداد بإنكار ضروريّ المذهب ، أي ما علم كونه من الدّين ضرورة في مذهب خاصّ من مذاهب الإسلام كالإماميّة لا عند جميع المسلمين ، فذهب بعضهم إلى حصول الارتداد بإنكاره أيضاً ؛ استناداً إلى الاستلزام المتقدّم ، أي إنكار الرسالة « 3 » ،

--> ( 1 ) الشرائع 1 : 53 . القواعد 3 : 343 . جواهر الكلام 6 : 46 - 50 . تحرير الوسيلة 1 : 106 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 109 ( 2 ) الكافي 2 : 27 - 28 ، ح 1 . أورد صدره في الوسائل 28 : 355 ، ب 10 من حدّ المرتد ، ح 50 ، وذيله في 369 ، ب 6 من بقيّة الحدود والتعزيرات ، ح 3 ( 3 ) الحدائق 11 : 14 . جواهر الكلام 41 : 469 ، 602 . بلغةالفقيه 4 : 201 . الدرّ المنضود 2 : 397 . مهذب الأحكام 1 : 376