مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

419

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

شخصٍ ، وكذا يعرف بشهادة عدلين من أهل الخبرة إذا لم تكن معارضة بشهادة آخرين من أهل الخبرة ينفيان عنه الاجتهاد ، وكذا يعرف بالشياع المفيد للعلم ، وكذا الأعلميّة تعرف بالعلم أو البيّنة غير المعارضة ، أو الشياع المفيد للعلم » « 1 » . وقال في طرق إثبات العدالة : « يجب في المفتي والقاضي العدالة ، وتثبت العدالة بشهادة عدلين وبالمعاشرة المفيدة للعلم بالملكة أو الاطمئنان بها ، وبالشياع المفيد للعلم » « 2 » . نعم ، زاد بعضهم إليها طرقاً أخرى كالخبر الواحد الموثّق مطلقاً ، وحسن الظاهر في خصوص العدالة « 3 » ، ولكنّهم لم يتعرّضوا في هذا المجال للإقرار . فالصحيح كون المراد من هذا الإقرار خصوص إظهار الشهادتين أو هما مع الولاية باللسان عند الحاكم أو عند الشاهدين ، فيكون ذلك إسلاماً أو إيماناً ظاهريّاً يعامل معاملة الواقعي ، ويجوز لمن سمع ذلك منه وعلم به الشهادة به كما يجوز له ترتيب آثاره عليه ، سواء جعلنا هذا الإقرار باللسان جزءً للإيمان أو شرطاً له ، أو جعلناه كاشفاً عنه كما اختاره المشهور . وكيف كان ، فلو كان المراد من الإقرار الوارد في كلمات المحقّق والعلّامة وغيرهما إظهار الشهادتين والولاية لساناً ، فلابدّ من إقامة الدليل على طريقيّته إلى الاعتقاد الذي هو الإيمان حقيقة ، وظاهر المسالك الاستدلال له بأنّه ممّا لا يعلم إلّا من قبله ، ولكن قد مرّ الإشكال فيه صغرويّاً بأنّه ليس كذلك ؛ لإمكان الشهادة على آثاره ، مضافاً إلى الإشكال في عموم هذه الكبرى وشمولها للمقام « 4 » .

--> ( 1 ) العروة الوثقى 1 : 24 ، م 20 ( 2 ) العروة الوثقى 1 : 37 ، م 44 ( 3 ) انظر : العروة الوثقى 1 : 37 - 38 . م 44 ، تعليقة آقاضياء والخوئي ، الرقم 3 ، و 38 ، م 44 ، تعليقة آقا ضياء ، الرقم 1 . التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 287 - 288 ( 4 ) إذ هو قاعدة مستفادة من الأخبار الواردة في أبواب مختلفة كالعدّة والحيض كما وردت في صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « العدّة والحيض للنساء إذا ادّعت صدّقت » . الوسائل 2 : 358 ، ب 47 من الحيض ، ح 1 ، وانظر : ح 2 ، 3 . مباني تكملة المنهاج 1 : 130 . وفي باب الدعاوى مع اليمين وكذا قول الأمين مع ] عدم التهمة ، وإلّا فيستحلف . نعم ، قد يدّعى كون هذه القاعدة من القواعد المعوّل عليها عند العقلاء في كلّ ما لا طريق لإثباتها كما ادّعاه السيّد الحكيم ، فيبقى الإشكال حينئذٍ في الصغرى خاصّة . مستمسك العروة 13 : 44 . وانظر : جامع المقاصد 5 : 237 . مستمسك العروة 12 : 396 - 397