مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
41
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
لا تكون شورى ويكون الطرف الآخر من أهل الخبرة كما هي الحال في الطبيب ، وقد تكون شورى بين أفراد ليسوا من أهل الخبرة ، كما لو أجيز انتخاب بعض من يصير بالانتخاب من أهل الشورى ولا يكون خبيراً في هذا الأمر ، وقد يجتمعان كما هو واضح . ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : يقع البحث في أهل الخبرة عند الفقهاء ضمن نقاط نوجزها - إجمالًا - فيما يلي : 1 - حجّية قول أهل الخبرة : ذكر الفقهاء والأصوليون أنّ الرجوع إلى أهل الخبرة وحجّية قولهم أمرٌ ثابت ، فقد استقرّت طريقة العرف والعقلاء على الرجوع إلى أهل الخبرة في كلّ فنٍ أو صنعة اختصّوا بها ، وقد جرت سيرتهم على ذلك في جميع المجتمعات والأزمنة ، دون ورود ردع من الشارع في ذلك . قال السيّد الخوئي : « لو أخبر الطبيب بالضرر وهو حاذق ثقة وجب اتّباعه ؛ لقيام السيرة العقلائية على الرجوع إلى أهل الخبرة من كلّ فنٍّ » « 1 » . إلّاأنّه يقع الكلام في أنّ حجّية قول أهل الخبرة مشروطة بحصول الوثوق بما يقولون أم شاملة لحال عدم حصول ذلك أيضاً . ذهب بعض الفقهاء إلى اختصاص حجّية قول أهل الخبرة بحصول الوثوق من قوله ، على أساس أنّ هذا المقدار يمثّل القدر المتيقّن من بناء العقلاء ، وحيث إنّ البناء العقلائي دليل لبّي فيؤخذ فيه بالقدر المتيقّن حيث لا إطلاق فيه . وذهب فريق آخر إلى حجّية قول أهل الخبرة مطلقاً ؛ لأنّ العقلاء يأخذون بقوله ولو لم يكن لديهم وثوق بصوابه . وتفصيل الكلام أنّ حجّية قول أهل الخبرة ترجع إلى إحدى ثلاث نكات ، اختيار كلّ واحدة منها يحدث قولًا في المسألة ، فهنا ثلاثة أقوال : الأوّل : ما ذهب إليه الشيخ الطوسي في أحد قوليه « 2 » ومن تبعه إلى اعتبار قول الخبرة من باب الشهادة ، فطبّقوا عليه
--> ( 1 ) مستند العروة ( الصوم ) 1 : 468 ( 2 ) انظر : المبسوط 2 : 36 ، و 3 : 249