مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

387

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وأمّا في القطع في حدّ السرقة فالظاهر من الآية حمل النكال فيها - وهو العذاب لغة - على نفس قطع اليد ، لا ما يحصل منه نتيجة من فقدان العضو ؛ فإنّ هذا خلاف الظاهر ، فالمستظهر من سياقها أنّ العذاب الحاصل بنفس قطع اليد أيضاً داخل في العقوبة « 1 » ، وقال بعض الفقهاء بأنّ الأحوط ترك التخدير « 2 » . وذهب بعض آخر إلى جواز التخدير ؛ للإطلاق ، ولأنّ التعذيب الروحي والألم النفسي بسبب قطع الأصابع يكفيه « 3 » . وأمّا حدّ القتل وإزهاق الروح فنفس عنوان القتل وإن لم يكن مستلزماً ولا متضمّناً لشرطية الإيلام والإحساس بأذاه من قبل الجاني ، ولكن مقتضى إطلاق أدلّة الحدود جواز قتله أو قطعه أو جلده بلا تخدير أو إعمال ما يوجب تخفيف آلامه « 4 » ، خصوصاً أنّ الجاني ضرب صاحبه بدون تخدير ، فكذلك يكون مقتضى العدل عدم تخديره ، بل ندعه يعاني الألم النفسي والعضوي بكامله « 5 » . نعم ، لو

--> ( 1 ) قراءات فقهية معاصرة 1 : 18 - 19 ( 2 ) مجمع المسائل ( الگلبايگاني ) 3 : 325 ( 3 ) السرقة على ضوء القرآن والسنة : 392 ( 4 ) قراءات فقهية معاصرة 1 : 19 ( 5 ) ما وراء الفقه 9 : 126