مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

379

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ » « 1 » ، وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « فاطمة بضعة منّي ، وأنا منها ، من آذاها فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللَّه » « 2 » . كما تشمل أيضاً ما كان بحقّ كما في موارد الحدود والتعزيرات وتأديب الطفل ، ومنه قوله تعالى : « وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما » « 3 » . والنسبة بين الأذية والإيلام هي أنّ الإيلام أخصّ ؛ لشموله فقط لحالات الأذية الموجبة لوجع شديد . 2 - التعذيب : وهو بمعنى إدخال الوجع على الغير ، فيرادف الإيلام ، والاسم منه العذاب بمعنى الإيجاع الشديد « 4 » . قال الفيّومي : « أصله في كلام العرب الضرب ، ثمّ استعمل في كلّ عقوبة مؤلمة ، واستعير للُامور الشاقّة » « 5 » . ويصدق على ما كان بحقّ كما في قوله تعالى : « وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذابُ جَهَنَّمَ » « 6 » ، وقوله تعالى : « وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ » « 7 » ، كما يصدق على ما ليس بحقّ . ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : ورد حكم الإيلام في الفقه تارة من الوليمة وأخرى من الألم ، وذلك كما يلي : الأوّل - الإيلام بمعنى صنع الوليمة : الإيلام بمعنى صنع الوليمة وإطعام الناس من المستحبّات الأكيدة « 8 » في بعض المواطن وخصوصاً العرس بلا خلاف « 9 » ، ففي رواية أبي عبد اللَّه عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من بنى مسكناً فذبح كبشاً سميناً وأطعم لحمه المساكين ، ثمّ قال : اللهمّ ادحر عنّي مردة الجنّ والإنس والشياطين ، وبارك لي في بنائي ، أعطي ما سأل » « 10 » .

--> ( 1 ) الصفّ : 5 ( 2 ) علل الشرائع 1 : 220 ، ح 2 ( 3 ) النساء : 16 ( 4 ) المفردات : 554 ( 5 ) المصباح المنير : 398 ( 6 ) الملك : 6 ( 7 ) النور : 2 ( 8 ) التذكرة 2 : 577 - 578 ( حجرية ) . التحرير 3 : 423 ، 583 ( 9 ) جامع المقاصد 12 : 18 . المسالك 7 : 25 . جواهرالكلام 29 : 46 . تحرير الوسيلة 2 : 213 ( 10 ) الوسائل 5 : 342 ، ب 29 من أحكام المساكن ، ح 1