مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

376

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

1 - ما يترتّب على ولوج الروح في الجنين : يرتبط بحث ولوج الروح في الحمل بمسائل التذكية والجنايات والديات ، وقد ذكروا أنّه تتعلّق الدية بإسقاط الجنين إذا ولجته الروح مع عدم التعمّد ، والقصاص مع التعمّد عند المشهور . وقالوا بأنّ الجنين إذا ولجته الروح ففيه الدية الكاملة إذا كان بحكم المسلم وكان ذكراً ، وفي الأنثى نصفها ، وأمّا إذا لم تلجه الروح ففيه الدية على حسب مراتب الجنين ، من أنّه إذا كان الحمل نطفة فديته عشرون ديناراً ، وإن كان علقة فأربعون ديناراً ، وإن كان مضغة فستّون ديناراً ، وإن نشأ عظم فثمانون ديناراً ، وإن كسي لحماً فمئة دينار « 1 » بلا خلاف فيه « 2 » ، بل الإجماع عليه « 3 » . ( انظر : إجهاض ، دية ) هذا إذا كان الجنين إنساناً ، أمّا جنين الحيوان ، فقد تحدّثوا عنه فيما يرتبط بحلّية أكله وتذكيته ، وقالوا بأنّ الجنين الذي يوجد في بطن امّه بعد ذكاتها إن كان كاملًا - بأن كان ذا شعر أو يظهر وبره - فإنّه يحلّ أكله وذكاة امّه ذكاة له « 4 » ، وأمّا ولوج الروح فيه فالمشهور عدم التقييد ، فهو مذكّى بذكاة امّه ، سواء ولجته الروح أم لا . نعم ، مع ولوج الروح وخروجه حيّاً يجب ذبحه بشرائط التذكية « 5 » . ( انظر : تذكية ) 2 - إيلاج الذكر : ذكر الفقهاء أنّه إذا تحقّق إيلاج الذكر في دبر المماثل فهو اللواط ، وفي فرج الأنثى فهو الجماع ، ويكون حلالًا بالعقد وملك اليمين ، وفي غير ذلك يكون حراماً ، ويعبّر عنه بالزنا . وقد ذكروا لإيلاج الذكر بعض الأحكام والآثار ، فالغسل ثابت بمجرّد تحقّق الوطء ودخول الحشفة أو قدرها قبلًا أو دبراً ، حلالًا أو حراماً « 6 » . نعم ، وقع الكلام في ثبوت الغسل بالنسبة لبعض المصاديق

--> ( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 538 ( 2 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 398 ( 3 ) مهذّب الأحكام 29 : 309 ( 4 ) الانتصار : 413 ( 5 ) الدروس 2 : 407 . التنقيح الرائع 4 : 26 - 29 . تحرير الوسيلة 2 : 134 ، م 21 ( 6 ) مهذّب الأحكام 3 : 8 ، 14 . كلمة التقوى 1 : 132 - 133 . المنهاج ( السيستاني ) 1 : 60 ، 62