مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
371
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
دليل خاص بالمقام ويكفيه نفس أدلّة الظهار والإيلاء ، وإلى هذا أشار الفاضل الأصفهاني بقوله : « ولو ظاهر ثمّ آلى أو عكس صحّا معاً ؛ لكمال الزوجية ، وعموم الأدلّة ، وانتفاء المخصّص » « 1 » . ثمّ إنّه لو اختار الطلاق فقد خرج من الحقّين ، وإن اختار الوطء لزمته كفّارة الظهار ، فإذا كفّر ووطأ لزمته كفّارة الإيلاء أيضاً لحنثه في يمينه « 2 » ، بل قال الفاضل الأصفهاني : « إن وطأ قبله [ قبل التكفير للظهار ] كانت عليه ثلاث كفّارات ، كفارة للإيلاء والباقيتان للظهار » « 3 » ؛ وذلك لشموله حكم الظهار والإيلاء معاً . هذا كلّه إذا كان انقضاء مدّة التربّص في الظهار قبل انقضائها في الإيلاء ، وأمّا إذا تأخّر ، بأن كان الظهار متأخّراً عن الإيلاء بحيث كان التخلّص من مدّته بعد التخلّص من مدة الإيلاء ، أو اختار المظاهر التكفير عنه بالصوم ، أو لم يتّفق له التكفير بإحدى الخصلتين إلى أن انقضت مدّة الإيلاء أيضاً ، ففي مثل هذه الحالات يطالب بالأمرين معاً ويلزمه حكمهما ، لكن قد يختلف حكمهما في بعض الصور ، وذلك كما لو انقضت مدّة الإيلاء ولمّا يكمل كفّارة الظهار ، وقد اختار الفيء دون الطلاق ؛ وذلك لأنّ حكم الإيلاء عند عدم اختياره الطلاق هو إلزامه بالفيئة وتعجيل الوطء ، وحكم الظهار تحريمه قبل التكفير ، فيقع التنافي . وطريق الجمع حينئذٍ إلزامه للإيلاء بفيئة العاجز ؛ لأنّ الظهار مانع شرعي من الوطء قبل التكفير ، فتجتمع الكفّارتان بالعزم على الوطء ، إحداهما للفيئة والأخرى للعزم عليه « 4 » . ثمّ إنّهما صرّحا بأنّه لو أراد الوطء في هذه الحالة قبل التكفير للظهار حرم عليه ذلك ، بل يحرم عليها التمكين أيضاً ، وإن أبيح لهما ذلك من حيث الإيلاء . نعم ، لو فعل حراماً ووطأ فقد حصلت الفيئة كما سبق ، ولزمته كفّارتا الظهار والإيلاء . ولعلّ حكمهم بتحريم التمكين من باب الإعانة أو التعاون على الإثم ، وإلّا فحرمة
--> ( 1 ) كشف اللثام 8 : 284 ( 2 ) الشرائع 3 : 87 . القواعد 3 : 180 . المسالك 10 : 149 . كشف اللثام 8 : 285 . جواهر الكلام 33 : 321 ( 3 ) كشف اللثام 8 : 285 ( 4 ) المسالك 10 : 149 . جواهر الكلام 33 : 321