مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

364

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ولا يكون ذلك إلّاحال التذكّر ، فليس الفرض حينئذٍ متعلّقاً لليمين » « 1 » . ولا ينافي ذلك القول بانحلال اليمين وتحقّق الفيء بذلك ، وقد تقدّم بيان ذلك تحت عنوان ما يتحقّق به الفيء . حكم الكفّارة مع تعدّد اليمين : لا إشكال في عدم تكرّر الكفّارة بتكرّر اليمين إذا قصد التأكيد بما عدا الأوّل ، وأمّا إذا أطلق أو قصد التأسيس فالمنسوب إلى ظاهر الفقهاء « 2 » - بل صريح غير واحد منهم « 3 » - أنّه كذلك مع وحدة زمان المحلوف عليه إطلاقاً وتقييداً ، كأن يقول : واللَّه ، لا وطئتك ، واللَّه ، لا وطئتك ، أو يقول : واللَّه ، لا وطئتك خمسة أشهر ، واللَّه ، لا وطئتك خمسة أشهر . ويستدلّ له بصدق إيلاء واحد مع تعدّد اليمين فتكفيه كفّارة واحدة . واشكل بأنّ كلّ يمين سبب مستقلّ في إيجاب الكفّارة خصوصاً في صورة قصد التأسيس ، والأصل عدم التداخل بعد ظهور تعدّد السبب بتعدد اليمين ، كما في كلّ يمين « 4 » . ولكن قال المحقّق النجفي : « اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ التأكيد لازم لتكراره ، قصده أو لم يقصده ؛ لأنّه كتكرار الإخبار بالجملة الواحدة ، فإنّ اليمين لم يخرج عن الخطابات » « 5 » . هذا إذا اتّحد الزمان ، وأمّا إذا اختلف كأن يقول المؤلي : واللَّه ، لا وطئتك خمسة أشهر ، فإذا انقضت واللَّه لا وطئتك سنة أو دائماً ، فهما إيلاءان « 6 » ، أحدهما منجّز ، والآخر معلّق على صفة ، لكن تحقّق إيلائين مبني على صحّة الإيلاء معلّقاً على صفة ، وإلّا فيختصّ الحكم بالأوّل منهما . وقد صرّح بهذا بعض الفقهاء « 7 » . قال الفاضل الأصفهاني : « إن أوقعنا الإيلاء معلّقاً فهما إيلاءان ، ويتداخلان في

--> ( 1 ) جواهر الكلام 33 : 324 ( 2 ) المسالك 10 : 168 ( 3 ) المبسوط 4 : 161 . الشرائع 3 : 89 . التحرير 4 : 119 . اللمعة : 204 . الروضة 6 : 170 . كشف اللثام 8 : 285 ( 4 ) المسالك 10 : 168 . جواهر الكلام 33 : 341 ( 5 ) جواهر الكلام 33 : 341 ( 6 ) المبسوط 4 : 134 . الشرائع 3 : 89 . القواعد 3 : 178 ( 7 ) القواعد 3 : 178 . المسالك 10 : 168 - 169 . كشف اللثام 8 : 285