مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

343

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

لا يطأ امرأته « 1 » ، وتعقيب ذلك بالآية لعدم اندراج المملوكة بزوجة الرجل أو امرأته . واستدلّ له بعدم اندراج المملوكة في أدلّة الإيلاء من الآية « 2 » والروايات « 3 » ؛ لاشتمالها على لفظ ( نسائهم ) و ( امرأته ) ، وملك اليمين لا يطلق عليه ذلك . وبأنّ المملوكة لا يجب وطؤها في أربعة أشهر ، وليس لها حقّ المطالبة به ، فلا يبقى مجال للمرافعة وضرب المدّة ووجوب الرجوع وغيرها من أحكام الإيلاء فيها « 4 » . وممّا يترتّب على هذا الشرط أنّه لو آلى من زوجته الأمة ثمّ اشتراها بطل حكم الإيلاء ؛ لبطلان الزوجية بمجرّد حصول الملك ، وجواز الوطء هنا يكون بسببٍ جديد وهو الملك ، فيجوز له الوطء بلا احتياج إلى التكفير . وكذا إذا آلى منها ثمّ اشتراها وأعتقها ثمّ تزوّجها فإنّه يبطل حكم ذلك الإيلاء . قال المحقّق الحلّي : « إذا آلى من الأمة ثمّ اشتراها وأعتقها وتزوّجها ، لم يَعُد الإيلاء ، وكذا لو آلى العبد من الحرّة ثمّ اشترته وأعتقته وتزوّج بها » « 5 » . ومثله غيره « 6 » . نعم ، من الواضح أنّ حكم الإيلاء يبطل بمجرّد اشتراء الزوج زوجته الأمة من مولاها ، كما يجوز له وطؤها بالملك ، فلا يحتاج إلى ما فرضه المحقّق والعلّامة من الاعتاق والتزويج بعد الشراء . نعم ، هذا القيد يحتاج إليه فيما إذا اشترت الزوجة زوجها - وهو المثال الأخير - لأنّها لا تباح له بالعقد وهو مملوك لها ، وإن كان التحريم الحاصل بالإيلاء قد زال بالشراء لزوال العقد كما زال بالطلاق البائن وإن لم يفرض تزويجه لها ، وتظهر الثمرة فيما لو وطأها قبل العقد بشبهةٍ أو حراماً فإنّه لا كفّارة ؛ لزوال حكم الإيلاء لزوال الزوجيّة . وقد صرّح به بعضهم « 7 » .

--> ( 1 ) انظر : النهاية : 527 . المبسوط 4 : 130 ( 2 ) البقرة : 226 ( 3 ) انظر : الوسائل 22 : 341 ، 342 ، 344 ، ب 1 ، 2 ، 5 ، من الإيلاء ( 4 ) انظر : كشف اللثام 8 : 265 ( 5 ) الشرائع 3 : 88 ( 6 ) القواعد 3 : 180 . المسالك 10 : 159 - 160 . كشف اللثام 8 : 286 ( 7 ) المسالك 10 : 160 . جواهر الكلام 33 : 331