مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

336

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

به في كشف اللثام « 1 » ، بل حكي عن ابن عبّاس أنّه قال : « فإن أطلق فقد أبّد ، وإن قال على التأبيد فقد أكّد » « 2 » . وقد مرّت عبارات غير واحد من الفقهاء في بحث المدّة . 2 - الخلوّ عن التعليق : رغم إجماع الفقهاء في العقود والإيقاعات - كالبيع والنكاح والطلاق - على لزوم تجرّد الصيغة عن التعليق لكنّهم اختلفوا هنا ، فذهب عدّة منهم إلى الاشتراط بمعنى عدم وقوعه مع التعليق « 3 » ؛ جرياً على القاعدة المسلّمة عندهم في العقود والإيقاعات ، وعدّة إلى عدم الاشتراط « 4 » ؛ جرياً لحكم اليمين عليه حيث يتحقّق اليمين منجّزاً ومعلّقاً على الشرط ونحوه . واستدلّ لاشتراط التنجيز وعدم جواز التعليق بالإجماع والأخبار ، قال الشيخ الطوسي : « الإيلاء لا يقع بشرط . . . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضاً الأصل براءة الذمّة ، وثبوت الإيلاء بشرطٍ يحتاج إلى دلالة شرعيّة ، ولا دليل في الشرع » « 5 » . ولعلّ مراده - على ما في كشف اللثام والجواهر « 6 » - من الأخبار النصوص المتضمّنة لتفسير الإيلاء على نحو التنجيز ، وليس فيها أثر من التعليق بشرط أو صفة ، ومن الإجماع أنّه إنّما وقع مطلقاً ولا دليل على وقوعه مشروطاً . وفي الغنية ادّعاء الإجماع على اشتراط التجريد من الشرط « 7 » . واستدلّ لجواز التعليق بعموم الكتاب السالم عن المعارض ، وهو كافٍ في قطع الأصل الذي ادّعوه « 8 » .

--> ( 1 ) كشف اللثام 8 : 275 ( 2 ) انظر : المبسوط 4 : 131 . المغني ( ابن قدامة ) 8 : 507 . بداية المجتهد 2 : 82 . المجموع 17 : 302 ( 3 ) الخلاف 4 : 517 ، م 12 . الوسيلة : 335 . الغنية : 363 . السرائر 2 : 719 . الشرائع 3 : 83 . التحرير 4 : 114 . الإرشاد 2 : 57 ، وفيه : « على رأي » ( 4 ) المبسوط 4 : 134 . المختلف 7 : 437 . المسالك 10 : 130 . كشف اللثام 8 : 270 ، وفيه : « قولان ، أقواهما العدم [ عدم الاشتراط ] » . جواهر الكلام 33 : 301 ، وفيه : « أنّ الأقوى . . . جوازه [ جواز التعليق ] » ( 5 ) الخلاف 4 : 517 ، م 12 ( 6 ) كشف اللثام 8 : 270 . جواهر الكلام 33 : 301 ( 7 ) الغنية : 363 - 364 ( 8 ) المسالك 10 : 130