مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

324

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : 1 - اليمين والحلف : اليمين والحلف والقسم معروفة ، وقد عرفت أنّ الإيلاء لغة هو الحلف والقسم ، لكنه في الاصطلاح حلف خاص فهو أخصّ من تلك ، ويختلف معها في الأحكام بما أجمله السيّد العاملي في نهاية المرام حيث قال : « والفرق بين اليمين والإيلاء - مع اشتراكهما في كونهما حلفاً وفي لزوم الكفّارة مع الحنث - جواز مخالفة اليمين في الإيلاء ، بل وجوبها على وجهٍ مع الكفّارة ، بخلاف الحلف في غيره . وأنّ الإيلاء لا يشترط في انعقاده أولوية المحلوف عليه ديناً أو دُنياً ، أو تساوي طرفيه ، بخلاف اليمين . وأنّ الإيلاء إنّما ينعقد مع قصد الإضرار بالزوجة ، بخلاف اليمين ؛ فإنّه ينعقد إذا كان متعلّقه مباحاً مطلقاً » « 1 » . 2 - الظهار : وهو مصدر ظاهر ، مأخوذ من الظهر ، وهو أن يقول الرجل لزوجته : ( أنتِ عليّ كظهر امّي ) ، وهو تشبيه لظهر الزوجة بظهر الامّ الممتنع ركوبها للنكاح ، فهو استعارة في تحريم الرجل وطء زوجته على نفسه « 2 » . وكان الظهار - كالإيلاء - طلاقاً في الجاهليّة فغيّر الشارع حكمه « 3 » وجعل له أحكاماً خاصّة . 3 - الفيء : الفيء أو الفيئة - بفتح الفاء وكسره - بمعنى الرجوع « 4 » ، ومنه قوله تعالى : « حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ » « 5 » ، أي حتى ترجع إلى الحقّ . والمراد منه في باب الإيلاء الرجوع الخاص ، وهو الرجوع إلى ما حلف على تركه ، وهو الوطء ، قال اللَّه تعالى : « لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ « 6 » تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ « 7 » فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » « 8 » . 4 - التربّص : التربّص في اللغة بمعنى الانتظار ، يقال : رَبَص بفلان وتربّص به ،

--> ( 1 ) نهاية المرام 2 : 176 . ( 2 ) انظر : المصباح المنير : 388 . جواهر الكلام 33 : 96 . ( 3 ) المسالك 9 : 463 . جواهر الكلام 33 : 96 . ( 4 ) لسان العرب 10 : 360 - 361 . المصباح المنير : 486 . ( 5 ) الحجرات : 9 . ( 6 ) أي : يحلفون على ترك وطئهنّ . ( 7 ) أي : رجعوا إلى الوطء . ( 8 ) البقرة : 226 .