مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

307

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الفضولي فيها جميعاً « 1 » أو بعضاً « 2 » . وقد وقع ذلك الإجماع محلّاً للنقاش من قبل الفقهاء المعاصرين ، فتارة يناقش في كلّيته بالنسبة لجميع الإيقاعات ، وأخرى في صحّة الاتّفاق والإجماع المدّعى صغروياً ، وثالثة في حجّيته كبروياً حتى فيما ثبت الإجماع فيه كالعتق والطلاق ؛ لاحتمال استنادهم إلى روايات قد لا تدلّ على البطلان ، فيكون مدركياً يسقط عن الحجّية . قال السيّد اليزدي : « إن قلنا بكون الفضولي في البيع بمقتضى القاعدة ؛ لشمول العمومات . . . فإلحاقه سائر العقود به في محلّه ، بل مقتضاها حينئذٍ القول بالصحّة في الإيقاعات أيضاً إلّاما خرج بالإجماع كالعتق والطلاق ، فإنّ الظاهر إجماعهم على عدم جريان الفضولية فيهما ، بل عدم صحّة موقوفيّتهما - وإن كانت من جهة الفضولية في عقد آخر - كأن يوكّل أحدٌ شخصاً فضولًا عن الزوج أو السيّد في الطلاق أو العتق ، فأجاز عقد التوكيل بعد إيقاعهما ، فإنّ الإجازة حينئذ تصحّح عقد الوكالة ، فيكون الطلاق صادراً عن الوكيل ، إلّا أنّ الظاهر أنّ الإجماع منعقد على عدم الصحّة في هذه الصورة أيضاً . وكذا في العتق . وأمّا سائر الإيقاعات فيشكل دعوى تحقّق الإجماع فيها بالنسبة إلى كلّ واحد واحد . نعم ، المنقول منه [ الإجماع ] عامّ في الجميع ، لكنّه ليس بحجّة ، فلا يُخرَج من أجله عن العمومات . مع أنّ الأمر في العتق والطلاق أيضاً مشكل ؛ من حيث إنّهم يستدلّون على عدم الجريان في الأوّل بما ورد من الأخبار - الذي ورد نظيره في البيع أيضاً - مثل قوله عليه السلام : « لا عتق إلّابعد ملك » « 3 » ، وقوله عليه السلام : « من أعتق ما لا يملك فلا يجوز » « 4 » . ويمكن الجواب عنهما بما أجيب به عن مثل قوله عليه السلام : « لا بيع إلّافي ملك » « 5 » .

--> ( 1 ) غاية المراد 3 : 37 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 345 - 346 ( 2 ) انظر : حاشية المكاسب ( اليزدي ) 2 : 99 ( 3 ) الوسائل 22 : 31 - 32 ، ب 12 من مقدمات الطلاق ، ح 1 ( 4 ) الوسائل 23 : 16 ، ب 5 من العتق ، ح 4 ( 5 ) المستدرك 13 : 230 ، ب 1 من عقد البيع ، ح 3 ، وفيه : « فيما تملك »