مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

294

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

بل وكذلك الحربي المعاهد ، وهو الذي يكون بينه وبين المسلمين عهد إذا لم ينقض العهد ، قال اللَّه سبحانه وتعالى : « إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ » « 1 » . وقال أيضاً : « كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ » « 2 » . بل في الآيتين إشارة قويّة إلى أنّ ذلك من التقوى . نعم ، الحربي الخارج عن هذه العناوين لا حرمة له . قال ابن حمزة : « وإن قذف كافراً وكان ذمّياً عزّر ، وإن كان حربيّاً لم يلزمه شيء » « 3 » . وقال أيضاً : « وإن قتل كافراً لم يخل إمّا كان الكافر حربيّاً أو ذمّياً ، فالأوّل لم يلزمه به قصاص ولا دية ، والثاني ضربان : إمّا اعتاد قتل أهل الذمّة ، أو لم يعتد . . . » « 4 » .

--> ( 1 ) التوبة : 4 ( 2 ) التوبة : 7 ( 3 ) الوسيلة : 422 ( 4 ) الوسيلة : 433