مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
280
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
إيجار أوّلًا - التعريف : الإيجار : إفعال من الأجر بالهمز والوجر بالواو ، أمّا الإيجار من الأجر فهو : الإثابة والجزاء على العمل « 1 » ، وأيضاً بمعنى تمليك منفعة الشيء ، فيقال : آجرت الدار ، أي أكريتها « 2 » . وأمّا الإيجار من الوجر فهو بمعنى صبّ الوجور في حلق المريض ونحوه . قال ابن منظور : « الوَجْر : أن تُوجر ماءً أو دواءً في وسط حلق صبيٍّ » « 3 » . وقال الفيّومي : « الوَجور - بفتح الواو وزان رَسول - : الدواء يصبّ في الحلق ، وأوجرت المريضَ إيجاراً : فعلت به ذلك » « 4 » . ويستعمل لدى الفقهاء أيضاً بهذه المعاني . نعم ، الإجارة اصطلاح في خصوص العقد المعروف . ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : يتحدّث عن الإيجار بثلاثة معان ، هي : الأوّل - الإيجار بمعنى الإثابة : الإيجار بهذا المعنى مصطلح كلامي لا دخل له بالفقه ، فيراجع في علم الكلام ، حيث يتحدّثون عن معايير الثواب والعقاب في الدنيا والآخرة . وقد يتعرّض الأصوليون أحياناً لمسائل الثواب والعقاب كما في بحث الوجوب الغيري ، حيث يذكرون أنّه لا يترتّب الثواب على الواجب الغيري وإنّما يكون على النفسي فقط ممّا يراجع تفصيله في علم الأصول . وقد يتعرّض الفقهاء أحياناً لما يتّصل بالإيجار بهذا المعنى ، لكنّه تعرّض بالعرض ، كأن يشيروا إلى الثواب على فعلٍ ما بمناسبة ذكر آيةٍ أو رواية .
--> ( 1 ) انظر : المفردات : 64 . لسان العرب 1 : 77 ، 78 . المصباح المنير : 5 ( 2 ) لسان العرب 1 : 78 ( 3 ) لسان العرب 15 : 220 ( 4 ) المصباح المنير : 648