مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

246

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

أيّام التشريق أوّلًا - التعريف : لغةً : الأيّام : جمع يوم ، والتشريق : تفعيل من الشروق ، يقال شرقت الشمس وأشرقت ، أي طلعت وأنارت وأضاءت « 1 » . وأيّام التشريق : هي الأيّام التي تكون بعد يوم النحر ، سمّيت بذلك ؛ لأنّ لحوم الأضاحي تشرّق فيها ، أي تقدّد في الشرقة ، وهي الشمس « 2 » . قال ابن منظور : « شرّقت اللحم : شبرقتُهُ « 3 » طولًا وشررته في الشمس ليجفّ ؛ لأنّ لحوم الأضاحي كانت تُشرّق فيها بمنى » « 4 » . وقيل : سمّيت بذلك لأنّ الهدي لا ينحر حتى تشرق الشمس ، وقيل غير ذلك « 5 » . وكيف كان ، فهي ثلاثة أيّام بعد يوم النحر ، وهي : الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجّة ، ولا يطلق هذا الاسم على هذه الأيّام من سائر الشهور ؛ لاختصاصها بذي الحجّة . اصطلاحاً : ويستعملها الفقهاء في نفس المعنى اللغوي . نعم ، قد يستفاد من بعض الروايات شمولها ليوم النحر أيضاً ، فتكون أربعة أيّام ، وذلك كما في رواية معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « التكبير أيّام التشريق من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة العصر من آخر أيّام التشريق إن أنت أقمت بمنى ، وإن أنت خرجت فليس عليك التكبير . . . » « 6 » .

--> ( 1 ) انظر : المفردات : 451 . لسان العرب 7 : 94 - 95 . المصباح المنير : 310 ( 2 ) المصباح المنير : 310 ( 3 ) شَبْرَقت اللحم وشَرْبَقْتُه : أي قطّعته . لسان العرب 7 : 18 ( 4 ) لسان العرب 7 : 96 ( 5 ) انظر : الصحاح 4 : 1501 . النهاية ( ابن الأثير ) 2 : 464 . لسان العرب 7 : 96 ( 6 ) الوسائل 7 : 459 ، ب 21 من صلاة العيد ، ح 4