مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

227

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

أولو الأرحام ( انظر : أرحام ) أولو الأمر أوّلًا - التعريف : أولو الأمر - لغةً - : أي ذوو الأمر ، وذو بمعنى صاحب ، أي من له الأمر « 1 » . والأمر : إمّا هو طلب العالي أو المستعلي - كما حقّق في الأصول - أو بمعنى الإمرة والإمارة - بكسر الهمزة - : وهي الولاية « 2 » . ومنه الأمير وجمعه امراء . قال اللَّه تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » « 3 » ، وقال عزّوجلّ : « وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ » « 4 » . وليس للفقهاء اصطلاح خاص في اولي الأمر بل يستعملونه عادة في معناه الثاني ، غايته أنّهم يستعملونه في مصاديق خاصة بشكل أكثر ، كخصوص أئمّة أهل البيت عليهم السلام كما سيأتي بيانه . ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : تحدّث الفقهاء - وكذلك المفسّرون - عن اولي الأمر ، وهو ما نوجزه - إجمالًا - فيما يلي : 1 - وجوب طاعة اولي الأمر : لم يتأمّل أحد في هذا الحكم ؛ لوضوح ظهور الأمر في الآية الكريمة : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » في الوجوب ، بل أنّ اقترانه بطاعة الرسول وطاعة اللَّه الواجبتين قطعاً بالعقل والنقل يعطي هذا الأمر مزيةً إضافية . وقد ذكروا أنّ مقتضى إطلاق الأمر

--> ( 1 ) انظر : لسان العرب 1 : 270 ( 2 ) المصباح المنير : 22 ( 3 ) النساء : 59 ( 4 ) النساء : 83