مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

223

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

أولو الإربة أوّلًا - التعريف : لغة : أولو الإربة : أي ذوو الإربة ، وأولو : جمع لا واحد له من لفظه ، وواحده ذُو مثل أولات ، واحدته ذات « 1 » ، والإرب والإربة والأرب والمأربة - بالفتح والضمّ - بمعنى الحاجة « 2 » . يقال : أرِب الرجل إلى الشيء ، إذا احتاج إليه . ومنه قوله سبحانه وتعالى : « وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى » « 3 » ، أي حاجات ، أو بمعنى الحاجة الشديدة كما فسّره به بعضهم . قال الراغب : « الأرَب : فرط الحاجة المقتضي للاحتيال في دفعه ، فكلّ أرب حاجة ، وليس كلّ حاجة أرباً » « 4 » . ويكنّى به عن الحاجة إلى النكاح كما في قوله تعالى : « غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ » « 5 » . اصطلاحاً : تستعمل كلمة ( أولو الإربة ) في الروايات وكلمات الفقهاء مضافاً إليه لكلمة ( غير ) بتبع القرآن في قوله تعالى : « أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ » « 6 » ، فلابدّ من بيان المراد من ( غير اولي الإربة ) في القرآن ؛ لأنّه موضوع الحكم هنا . وقد اختلفت كلمات المفسّرين - بل الروايات - في المراد منه : فقال الشيخ قطب الدين الراوندي : « قال ابن عباس : هو الذي يتبعك ليصيب من طعامك ، ولا حاجة له في النساء ، وهو الأبله ، وقيل : هو العنّين ، وقيل : هو المجنون ، وقال مجاهد : هو الطفل الذي لا إرب له في النساء ، وقيل : هو الشيخ الهمّ » « 7 »

--> ( 1 ) مجمع البحرين 1 : 99 ( 2 ) لسان العرب 1 : 109 . المصباح المنير : 11 ( 3 ) طه : 18 ( 4 ) المفردات : 72 ( 5 ) النور : 31 . وانظر : سنن ابن ماجة 1 : 538 ، ح 1687 . لسان العرب 1 : 109 ( 6 ) النور : 31 ( 7 ) فقه القرآن 2 : 129