مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
212
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
- بل رجحان - تقديم الأفضل وإن كان المفضول أورع وأعدل ؛ لأنّ ما عند الأفضل من الورع والعدالة يكفي في منعه من التهجّم على المحارم ويبقى فضله خالياً عن المعارض . هذا مع التفاوت في العلم ، وأمّا مع التساوي فيه فذكروا أنّه يقدّم الأورع نظراً إلى ثبوت الرجحان المقتضي لقبح تقديم المرجوح . ويتحصّل من ذلك أنّه يقدّم أعلم الورعين وأورع العالمين . لكنّهم اختلفوا في أنّه هل هذا على نحو اللزوم والتعيّن بحيث لا يجوز العدول إلى المفضول أم لا « 1 » ؟ وتفصيل ذلك في محالّه . ( انظر : قضاء ) 4 - الترجيح بالأورعية : ذهب الفقهاء والاصوليّون إلى أنّ في تعارض الخبرين إذا لم يمكن الجمع بينهما يصار إلى وجوه الترجيح . وعدّ بعضهم منها : كون الراوي أفقه وأصدق وأورع ، كما ورد الترجيح بذلك في ظاهر مقبولة عمر بن حنظلة اختياره لتلك الرواية من جهة أنّ فقهه وورعه يكشف عن اطّلاعه على قدح في الرواية الأخرى ولو كانت مشهورة ، مثل أن تكون صدرت تقيّة أو تأويلًا لم يطّلع عليه غيره « 2 » . بينما ذهب آخرون إلى أنّ الأورعية والأفقهيّة لا توجب ترجيحاً في الراوي ؛ لأنّ المقبولة الواردة في ذلك إنّما اشتملت على مرجّحات الحكم دون مرجّحات الخبر ، ومن المعلوم أنّهما في الحكم ممّا يوجبان الأقربيّة إلى الواقع وإن فرض أنّهما في الخبر ممّا لا يوجبان الأقربية « 3 » . وتفصيل ذلك في محالّه . ( انظر : ترجيح ، تعارض )
--> ( 1 ) الدروس 2 : 67 . المسالك 13 : 343 - 345 . جواهر الكلام 40 : 42 - 46 . تفصيل الشريعة ( النكاح ) : 440 ( 2 ) فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 60 - 61 . أوثق الوسائل : 605 ( 3 ) انظر : كفاية الأصول : 443 . عناية الأصول 6 : 97