مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

184

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الشجاج « 1 » ، بشروط ثلاثة : بلوغ العشر ، وبقاء اجتماع الصبيان ، وأن يكون اجتماعهم على أمر مباح كالرمي ونحوه « 2 » . واستدلّ له بأنّ التهجّم على الدماء بخبر الواحد - الدال على قبول شهادته في القتل - خطر ، فالأولى الاقتصار على القبول في الجراح دون القتل « 3 » . وأمّا الشروط الثلاثة فلم يدلّ عليها دليل معتبر . ولو ابدل اشتراط بلوغ العشر بالتمييز لكان أولى ؛ حيث إنّ غير المميّز لا يصلح للشهادة ولا يميّز ما يشهد به ، سواءً بلغ العشر أم لا ، كما أنّ التمييز قد يحصل قبل العشر إلّاأن يثبت الإجماع على اشتراط بلوغ العشر على وجه يكون حجّة ، فيكون هو الحجّة ، لكن إثبات ذلك بعيد « 4 » . نعم ، المستفاد من النصوص اشتراط

--> ( 1 ) الغنية : 440 ( 2 ) الشرائع 4 : 125 ( 3 ) انظر : الشرائع 4 : 125 . وانظر : مهذّب الأحكام 27 : 169 ، حيث قال - بعد أن استحسن ما قاله المحقّق الحلّي في الشرائع - « إذا كان التهجّم على الدماء بخبر الواحد فيه خطر ، فيكون ذلك بقول الفقيه - ما لم يكن إجماع معتبر - أشدّ خطراً وأعظم » ( 4 ) المسالك 14 : 156 - 157