مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
182
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
إلّاأنّ هذا القول لم يعرف قائله إلى الآن ، وأمّا نسبته إلى الشيخ في النهاية فهي غير صحيحة « 1 » . واستدلّ له - مضافاً إلى إطلاق الشهادة كتاباً وسنة ، وأولوية غير الدم في قبول الشهادة من الدم « 2 » - برواية طلحة بن زيد عن الإمام الصادق جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : « شهادة الصبيان جائزة بينهم ما لم يتفرّقوا أو يرجعوا إلى أهلهم » « 3 » . ونوقش فيه بأنّ الإطلاق بالتبادر وغيره مخصوص بالبالغ ، ومعارض بعموم كثير من النصوص الدالّة على اعتبار أمور كثيرة في الشاهد ، منفية في الصبي قطعاً ، ومنع الأولوية . وأمّا الرواية - مضافاً إلى أنّها ضعيفة سنداً - معارضة بالنصوص الكثيرة الدالّة على اعتبار البلوغ في قبول شهادة الصبيان التي تحمّلوها حال الصغير ، وعلى عدم قبول شهادتهم إلّافي القتل ، ولا ريب في رجحانها عليها من وجوه ، منها : سلب عباراته ، حتى أنّه لا يقبل إقراره على نفسه ، ومنها : عدم الوثوق بقوله ؛ لعلمه
--> ( 1 ) جواهر الكلام 41 : 9 ( 2 ) جواهر الكلام 41 : 9 ( 3 ) الوسائل 27 : 345 ، ب 22 من الشهادات ، ح 6