مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

167

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

عقد أو إيقاع ولو كان التوكيل على نحو التفويض ، سواءً أكان الموكّل وليّاً أم غيره . قال السيّد الشهيد الصدر : « إذا كان تصرّف الصبي في غير ماله فلا يعتبر إذن الولي ، والظاهر الحكم بصحّته إذا كان وكيلًا عن المالك ، بل لا يبعد كفاية كونه مأذوناً من قبله ولو بدون توكيل » « 1 » . واستدلّ له بالعمومات والإطلاقات الدالّة على صحّة المعاملات بعد عدم الدليل على التخصيص أو التقييد هنا . وقد يستدلّ على عدم الصحّة بما يلي : 1 - بقوله سبحانه وتعالى : « فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ » « 2 » . ونوقش فيه بأنّ الآية الكريمة لا تدلّ على عدم الجواز ، بل لا إشعار فيها على ذلك ، بل هي كالصريحة في أنّها بصدد تصرّفات الصبي في أمواله لا في أموال غيره . 2 - دعوى عدم القول بالفصل بين التصرّف في مال نفسه والتصرّف في مال غيره ، فكما لا يصحّ في الأوّل لا يصحّ في الثاني . إلّاأنّ هذه الدعوى عهدتها على مدّعيها . 3 - الروايات الدالّة على عدم نفوذ أمر الصبي قبل البلوغ . ونوقش فيه : بأنّ هذه الروايات لا تدلّ إلّا على عدم نفوذ تصرّف اليتيم في ماله دون ما إذا كان التصرّف في مال غيره بإذنه . نعم ، تقدّم أنّه لا خصوصية لليتيم في الحكم وإنّما ذلك لأجل أنّه هو المورد المتوهّم لدفع المال إليه ، فنتعدّى إلى غير اليتيم من الصغار . وأمّا خصوصية أنّ موضوع المنع هو تصرّف الصغير في مال نفسه فلا مقتضي لرفع اليد عنها . هذا ، مضافاً إلى أنّ تصرّفه في مال نفسه أيضاً لا يكون نافذاً بما أنّه تصرّف صبي ،

--> ( 1 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 24 ، م 1 ، تعليقة الشهيد الصدر ، الرقم 52 ( 2 ) النساء : 6