مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

141

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

« واختار لمن وجد الغناء عن نكاح أهل الكتابين ترك مناكحتهنّ بالعقد في دار الإسلام ، فأمّا في دار حربهم فلا يجوز ذلك ، فإن دعت إلى ذلك ضرورة في دار الإسلام أن يكون بالأبكار منهنّ . . . ولا بأس بوطء من ملك من هذه الأصناف كلّها بملك اليمين » « 1 » . وهو ظاهر في حرمة نكاحهنّ بعقد في دار الحرب حتى مع الضرورة . ثمّ إنّه لا فرق - بناءً على جواز نكاح الكتابيّات - بين كونهنّ من أهل الذمّة أم من غيرهم ؛ لأنّ الاعتبار في كونهنّ من أهل الكتاب دون الذمّة ، وإن كان النكاح من غير أهل الذمّة أشدّ كراهة منهم « 2 » . هذا كلّه في نكاح الكتابية ابتداءً ، أمّا استدامة - كما إذا أسلم زوج الكتابية - فالنكاح باقٍ على حاله ؛ لاتّفاق المجوّزين والمانعين على ذلك « 3 » . وتفصيل ذلك كلّه يراجع في محلّه . ( انظر : متعة ، ملك اليمين ، نكاح ) 10 - القسْم بين المسلمة والكتابيّة : المشهور « 4 » وجوب قسمة الليالي بين المسلمة والكتابيّة ولكن يكون للكتابيّة نصف ما للمسلمة من ليال ، فيكون للمسلمة ليلتان وللكتابيّة ليلة واحدة من مجموع ثمان ليالي ، وقد ادّعي عدم الخلاف فيه « 5 » ، بل عليه الإجماع « 6 » . ومستنده رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام : هل للرجل أن يتزوّج النصرانيّة على المسلمة ، والأمة على الحرّة ؟ فقال : « لا تزوّج واحدة منهما على المسلمة ، وتزوّج المسلمة على الأمة والنصرانيّة ، وللمسلمة الثلثان ، وللأمة والنصرانيّة الثلث » « 7 » .

--> ( 1 ) نقله عنه في المختلف 7 : 91 ( 2 ) المبسوط 3 : 459 ( 3 ) نهاية المرام 1 : 194 . الحدائق 24 : 30 . وانظر : كشف اللثام 7 : 225 . النكاح ( تراث الشيخ الأعظم ) : 397 ( 4 ) المفاتيح 2 : 292 . الحدائق 24 : 600 . جامع المدارك 4 : 430 - 431 ( 5 ) الحدائق 24 : 600 . جواهر الكلام 31 : 167 ( 6 ) الخلاف 4 : 411 ، م 2 . نهاية المرام 1 : 421 ، وفيه : « مذهب الأصحاب » . كشف اللثام 7 : 500 . جواهر الكلام 31 : 167 ( 7 ) الوسائل 20 : 544 ، ب 7 ممّا يحرم بالكفر ، ح 3