مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

130

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

عليه إلّامسلم » ، فقال له الرجل : قال اللَّه تعالى : « الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ » « 1 » ، فقال له أبو عبد اللَّه عليه السلام : « كان أبي عليه السلام يقول : إنّما هو الحبوب وأشباهها » « 2 » . ومنها : رواية إسماعيل بن جابر ، قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : « لا تأكل ذبائحهم ، ولا تأكل في آنيتهم - يعني : أهل الكتاب - » « 3 » . ومنها : رواية سماعة عن الإمام الكاظم عليه السلام قال : سألته عن ذبيحة اليهودي والنصراني ، فقال : « لا تقربوها » « 4 » . ومنها : رواية زيد الشحّام ، قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن ذبيحة الذمّي ، فقال : « لا تأكله ، إن سمّى وإن لم يسمّ » « 5 » . ومنها : ما رواه ابن عذافر ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل يجلب الغنم من الجبل ، يكون فيها الأجير المجوسي والنصراني ، فتقع العارضة ، فيأتيه بها مملّحة ، فقال : « لا تأكلها » « 6 » . ومنها : رواية الحسين بن المنذر ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : . . . أيّ شيء قولك في ذبائح اليهود والنصارى ؟ فقال : « يا حسين ، الذبيحة بالاسم ، ولا يؤمن عليها إلّا أهل التوحيد » « 7 » . القول الثاني : حلّية ذبائحهم ، وهو المنسوب إلى ابن أبي عقيل وابن الجنيد « 8 » ، وإن كان في نسبته إلى ابن الجنيد نظر ؛ لأنّه احتاط بالاجتناب عن ذبائحهم ولم يقطع بحلّيتها ، حيث قال : « ولو تجنّب من أكل ما صنعه أهل الكتاب من ذبائحهم وفي آنيتهم ، وكذلك ما صنع في أواني مستحلّ الميتة ومآكيلهم ما لم يتيقّن طهارة أوانيهم وأيديهم كان أحوط » « 9 » . واستدلّوا لهذا القول - مضافاً إلى أصالة

--> ( 1 ) المائدة : 5 ( 2 ) الوسائل 24 : 48 ، ب 26 من الذبائح ، ح 1 ( 3 ) الوسائل 24 : 55 ، ب 27 من الذبائح ، ح 10 ( 4 ) الوسائل 24 : 55 ، ب 27 من الذبائح ، ح 9 ( 5 ) الوسائل 24 : 54 ، ب 27 من الذبائح ، ح 5 ( 6 ) الوسائل 24 : 51 ، ب 26 من الذبائح ، ح 8 ( 7 ) الوسائل 24 : 49 ، ب 26 من الذبائح ، ح 2 ( 8 ) نسبه اليهما في المختلف 8 : 316 . المسالك 11 : 452 ( 9 ) نقله عنه في المختلف 8 : 316 . وانظر : المعالم ( قسم الفقه ) 2 : 524