مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

96

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

بتمامه بثمن معيّن مهما كان مقداره ، أي من دون نظر إلى وزنه ، وفي مثل ذلك لا غرض للمتبايعين في الإندار ، ولهذا قد أخرجه الشيخ عن مسألة الإندار ، إلّاأنّه لم يبيّن حكمه من حيث الصحّة والفساد حيث إنّه بيع للموزون مع الجهل بوزنه . ولعلّه يرى كفاية العلم بوزن المجموع في صحّة بيع المظروف في هذه الحالة من دون إندار ، وسيأتي الكلام في صحّة هذا المبنى وعدمها . 2 - أن يكون المبيع هو المظروف بتمامه ولكن بما هو موزون بوزنٍ معيّن مقصود للمشتري وبثمن معيّن ، لا بنحو التسعير وأنّ كلّ رطل منه كذا ، بل مجموعه بعشرة دراهم ويعيّن الوزن تخميناً بالإندار ، وهذا هو الفرض الأوّل في كلام الشيخ والذي يكون البيع فيه بعد الإندار لتعيين المبيع تخميناً ، وأمّا الثمن فهو معيّن على كلّ حال . 3 - أن يكون المبيع هو المظروف بتمامه وبأيّ مقدار كان واقعاً ولكن بنحو الانحلال ، أي كلّ رطل منه بدرهم مثلًا . وهنا يكون الإندار لأجل تعيين المقدار المستحقّ من الثمن ؛ إذ كلّما زاد المبيع رطلًا زاد الثمن درهماً ، فيمكن أن يكون الإندار بعد البيع وفي مقام الوفاء والتسليم . 4 - أن يكون المبيع كلّ رطل من المظروف بدرهم ويتعيّن المقدار الذي يشتريه المشتري ويريده بالأخذ والاحتساب تدقيقاً أو تخميناً بالإندار . وهنا يتحقّق البيع بالأخذ والاحتساب بعد الإندار . ولا يصحّ هنا فرض تحقّق البيع قبل الإندار ؛ لعدم صحّة بيع كلّ رطل بدرهم من دون تعيين ما يراد بيعه إمّا بالمقدار الكلّي أو بالتحديد الخارجي ببيع تمام المظروف ، لإبهام المبيع من دون أحد الأمرين ، بل عدم إنشاء بيع بذلك أصلًا ، فإنّ ( كلّ رطل بدرهم ) ليس إلّاتحديداً للقيمة لا بيع شيء من الأرطال . 5 - أن يكون المبيع كلّياً في الذمّة أو في المعيّن الخارجي - كما إذا باعه كلّي عشرة أرطال من الدهن - ثمّ في مقام الوفاء سلّمه المظروف الموزون مع ظرفه بإحدى عشر رطلًا - مثلًا - وأندر له رطلًا بإزاء الظرف .