مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
51
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
إلّا بأخذ شيء ممنوع منه ، بينما الانتهاب يكون في بعض صوره مباحاً . 3 - السلب : قيل : هو بمعنى أخذ الشيء خلسة ، قال الجوهري : « سلبت الشيء سلباً ، والاستلاب : الاختلاس » « 1 » . والسلب : ما يأخذه أحد القِرنين في الحرب من قِرنه ، ممّا يكون عليه ومعه من ثياب وسلاح ودابّة « 2 » . وقد اتّضحت النسبة بينه وبين الانتهاب ممّا تقدّم . 4 - الغُلول : قال الفراهيدي : « الغلول : خيانة الفيء » « 3 » ، وقال الجوهري : « قال أبو عبيد : الغلول في المغنم خاصّة . . . » « 4 » ، فالغلول : هو الأخذ من الغنيمة قبل أن تقسّم ، وهو لا يجتمع مع الانتهاب في القسم المأذون منه ، بل الانتهاب أعمّ منه من ناحية الموضوع . ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : يمكن تقسيم الانتهاب إلى ثلاثة أنواع يختلف الحكم في كلّ نوع منها عنه في النوع الآخر ، وهي : الأوّل - حرمة الانتهاب لمال الغير : لو انتهب مال غيره دون رضا مالكه بذلك ، فمن الواضح أنّ هذا النوع من الانتهاب محرّم ؛ وذلك لأنّه أخذ للمال غصباً وسرقةً ، وهو من أشدّ المحرّمات ، ويكون فاعله معاقباً ، كما أنّه ضامن للمال المنهوب . وبهذا يظهر أنّ الانتهاب للمال المحترم من غير رضا المالك بالأخذ أو بكيفية الأخذ يكون حراماً . والانتهاب بلحاظ متعلّقه وظرفه يقع على نحوين : 1 - أن يكون المنتهب مالًا خاصاً ، ويكون برضا المالك ، ولا بأس به حينئذٍ على تفصيل ، وهو أنّ رضا المالك قد يكون بأخذ المال دون كيفية الأخذ ، وقد يكون بأخذه بأيّ كيفية من الكيفيات ، فعلى الأوّل وإن جاز أخذ المال بما هو
--> ( 1 ) الصحاح 1 : 148 . ( 2 ) لسان العرب 6 : 317 . ( 3 ) العين 4 : 348 . ( 4 ) الصحاح 5 : 1784 .