مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

33

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الفطرة ، وإذا تابت عفي عنها « 1 » . ( انظر : ارتداد ) وأمّا الثاني فله نحوان : أحدهما : انتقال الذمّي إلى دين لا يقرّ أهله عليه كالوثنيّة ، فهذا حكمه أنّه لا يقبل منه البقاء على ذلك ولا يقرّ عليه بلا خلاف ولا إشكال ، بل حكي الإجماع عليه « 2 » ؛ وذلك لعدم قبول دين من انتقل إليهم ، وعدم إقرارهم عليه ، فهو أولى بعدم القبول . وذكر بعض الفقهاء في حكمه أنّه لا يقبل منه إلّاالإسلام أو القتل « 3 » ؛ لقوله سبحانه وتعالى : « وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ » « 4 » ، وللنبوي : « من بدّل دينه فاقتلوه » « 5 » . وحكي عن البعض أنّه يقبل منه الرجوع إلى دينه مضافاً إلى الإسلام « 6 » . وحكي عن آخرين أنّه يقبل منه الرجوع إلى دين غير دينه الأوّل ، إذا كان ممّا يُقرّ أهله عليه « 7 » . ثانيهما : انتقال الذمّي إلى دين يقرّ أهله عليه ، كاليهودي ينتقل إلى النصرانية أو المجوسية ، أو المجوسي ينتقل إلى النصرانية ، وفيه قولان : الأوّل : أنّه يقبل منه ، وهذا القول محكي عن الإسكافي « 8 » ، بل جعله الشيخ الطوسي هو الظاهر من المذهب « 9 » ، بل حكى الإجماع عليه في الخلاف « 10 » ، واختاره العلّامة الحلّي « 11 » . واحتجّ له بنقل الشيخ الطوسي الإجماع عليه ، وبقبول ابتداء انتحاله فكذا عقيب الكفر ؛ إذ لا فارق ، وأمّا الآية فإنّها

--> ( 1 ) انظر : جواهر الكلام 39 : 33 ، 34 ، و 41 : 602 ، 615 . ( 2 ) التحرير 2 : 223 . جواهر الكلام 21 : 313 . ( 3 ) المبسوط 1 : 606 . الشرائع 1 : 334 . وانظر : المسالك 3 : 87 . ( 4 ) آل عمران : 85 . وانظر : المبسوط 1 : 606 . جواهرالكلام 21 : 313 . ( 5 ) المستدرك 18 : 163 ، ب 1 من حدّ المرتد ، ح 2 . وانظر : المبسوط 1 : 606 . جواهر الكلام 21 : 314 . ( 6 ) انظر : التحرير 2 : 223 . جواهر الكلام 21 : 314 . ( 7 ) انظر : التحرير 2 : 223 . جواهر الكلام 21 : 314 . ( 8 ) نقله عنه في المختلف 4 : 458 . ( 9 ) المبسوط 1 : 606 . ( 10 ) الخلاف 4 : 325 ، م 104 . ( 11 ) المختلف 4 : 458 .