مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

328

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الثاني - هل المدار على الموتان أم على عدم المالك : المذكور في أكثر كلمات الفقهاء وبعض الروايات الأرض الخربة أو الموات ، لكن الظاهر أنّ هذا الحكم لا يختص بالأرض الخراب فقط ، بل الأرض المحياة والعامرة أيضاً كذلك ، فالأرض المحياة من أصلها كبعض الجزر المشتملة على الأشجار والثمار يشملها عموم قول أبي جعفر عليه السلام في رواية أبي بصير : « . . . وكلّ أرض لا ربّ لها . . . » « 1 » ؛ إذ الأرض مطلق تشمل الموات والعامرة بمناط واحد ، فإذا لم يكن للأرض من يربّيها ويصلحها فهي للإمام عليه السلام وإن كانت محياة بالأصل بقدرة اللَّه تعالى . مضافاً إلى ما في صحيح أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر عليه السلام : « وجدنا في كتاب علي عليه السلام : « إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ » « 2 » ، أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الأرض ، ونحن المتّقون ، والأرض كلّها لنا . . . » « 3 » ، فإنّها تعمّ المحياة كالموات ولا خصوصية للثاني ؛ إذ العبرة بكونها لا ربّ لها . نعم ، وردت في بعض الروايات كما في مرسلة حمّاد : « . . . وكلّ أرض ميتة لا ربّ لها . . . » « 4 » ، حيث قيّدت الأرض بالميتة ، ولكنّها - مضافاً إلى الإرسال - قاصرة الدلالة ؛ إذ لا مفهوم للقيد ، ولعلّه منزّل على الغالب ، فلا يعارض عموم قوله عليه السلام في موثّق إسحاق « . . . وكلّ أرض لا ربّ لها . . . » « 5 » « 6 » . 3 - رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام : لا خلاف بين الفقهاء في كون هذه العناوين الثلاثة من الأنفال ، كما صرّح بذلك الشيخ الأنصاري قائلًا : « ولا خلاف ظاهراً في كونها من الأنفال في الجملة » « 7 » ، فهي وما يكون فيها من معدن أو نبات أو غير ذلك للإمام عليه السلام . نعم ، ذكر بعضهم أن عدّ رؤوس الجبال

--> ( 1 ) الوسائل 9 : 533 ، ب 1 من الأنفال ، ح 28 . ( 2 ) الأعراف : 128 . ( 3 ) الوسائل 25 : 414 ، ب 3 من إحياء الموات ، ح 2 . ( 4 ) الوسائل 9 : 524 ، ب 1 من الأنفال ، ح 4 . ( 5 ) الوسائل 9 : 531 ، 532 ، ب 1 من الأنفال ، ح 20 . ( 6 ) مستند العروة ( الخمس ) : 360 . ( 7 ) الخمس ( تراث الشيخ الأعظم ) : 354 .