مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

317

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وقد يستدل له ببعض الروايات : منها : رواية علي بن راشد ، قال : قلت لأبي الحسن الثالث عليه السلام : إنّا نؤتى بالشيء فيقال : هذا كان لأبي جعفر عليه السلام عندنا ، فكيف نصنع ؟ فقال : « ما كان لأبي عليه السلام بسبب الإمامة فهو لي ، وما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب اللَّه وسُنّة نبيّه » « 1 » . ومنها : رواية أبي ولّاد الحناط ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل مسلم قتل رجلًا مسلماً ، فلم يكن للمقتول أولياء من المسلمين ، إلّاأولياء من أهل الذمّة من قرابته ، فقال : « على الإمام أن يعرض على قرابته من أهل بيته الإسلام ، فمن أسلم منهم فهو وليّه يُدفع القاتل إليه ، فإن شاء قتل ، وإن شاء عفا ، وإن شاء أخذ الدية ، فإن لم يُسلم أحدٌ كان الإمام وليّ أمره ، فإن شاء قتل ، وإن شاء أخذ الدية فجعلها في بيت مال المسلمين ؛ لأنّ جناية المقتول كانت على الإمام فكذلك تكون ديته لإمام المسلمين » ، قلت : فإن عفا عنه الإمام ، قال : فقال : « إنّما هو حقّ جميع المسلمين ، وإنّما على الإمام أن يقتل أو يأخذ الدية ، وليس له أن يعفو » « 2 » . وقد يقال : إنّه يستفاد من كلمات كثير منهم الاحتمال الأوّل - أي الملك الشخصي - خصوصاً فتوى بعضهم بوجوب دفن حقّ الإمام من الخمس ، أو الإيصاء لمن يوثق بأمانته ، أو تحليل حقّ الإمام عليه السلام من الخمس والأنفال في عصر الغيبة ، فهذا يناسب احتمال الملكية الشخصية للخمس والأنفال . وقد يؤيّد أيضاً برواية الفضيل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، حيث جاء فيها قول أمير المؤمنين عليه السلام لفاطمة عليها السلام - وهي ليست بمنصب الإمامة - : « أحلّي نصيبك من الفيء لآباء شيعتنا ليطيبوا » « 3 » . رابعاً - موارد الأنفال : اتّفق الفقهاء على عدّ بعض الموارد من الأنفال ، واختلفوا في موارد أخرى حيث لم يجمعوا على عدّها منها ، وتلك الموارد هي :

--> ( 1 ) الوسائل 9 : 537 ، ب 2 من الأنفال ، ح 6 . ( 2 ) الوسائل 29 : 124 ، ب 60 من القصاص في النفس ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 9 : 547 ، ب 4 من الأنفال ، ح 10 .