مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

299

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

على المغصوب يدفعه من كيسه ، وليس له الرجوع على المالك ؛ وذلك لأنّ يد الغاصب يد عدوانيّة فتكون ضامنة للعين المغصوبة بمقتضى قاعدة اليد . ويمكن أن يستدلّ عليه بقول الإمام الصادق عليه السلام في صحيحة أبي ولّاد الحنّاط عندما سأله عمّا أنفق على الدابّة التي اكتراها وخالف في ركوبها أكثر ممّا اتّفق عليه ، حيث قال : فقلت : جعلت فداك ، قد علفته بدراهم ، فلي عليه علفه ؟ فقال : « لا ؛ لأنّك غاصب . . . » « 1 » . وتمام الكلام وتفصيله في مصطلح ( غصب ) . الثاني - الإنفاق المستحبّ : أكّد الشارع المقدّس تأكيداً شديداً على الإنفاق في سبيل اللَّه ، حيث جاءت آيات كثيرة في فضل الإنفاق في سبيل اللَّه : منها : قوله سبحانه وتعالى : « مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ » « 2 » . ومنها : قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ » « 3 » . ومنها : قوله تعالى : « الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ » « 4 » . وجاء في السنّة الكثير في الحثّ على الصدقة والإنفاق في سبيل اللَّه وفضله وما للمنفق في سبيل اللَّه تعالى من أجر : منها : ما رواه سماعة بن مهران عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ثلاث من أتى اللَّه بواحدة منهنّ أوجب اللَّه له الجنّة : الإنفاق من الإقتار . . . » « 5 » . ومنها : رواية إسماعيل بن أبي زياد عنه عليه السلام أيضاً قال : « قال رسول صلى الله عليه وآله وسلم : الأيدي ثلاثة : سائلة ومنفقة . . . » « 6 » .

--> ( 1 ) الوسائل 19 : 119 ، 120 ، ب 17 من الإجارة ، ح 1 . ( 2 ) البقرة : 261 . ( 3 ) البقرة : 267 . ( 4 ) البقرة : 274 . ( 5 ) الوسائل 12 : 161 ، ب 107 من أحكام العشرة ، ح 6 . ( 6 ) الوسائل 21 : 548 ، ب 23 من النفقات ، ح 5 .