مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
296
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
نحو الإلزام أم الاستحباب ، طبق الضوابط والشرائط التي أخذها الشارع في ذلك . والتفصيل في محلّه . ( انظر : خمس ، زكاة ) وكذا ما يجب على المكلّف من الإنفاقات ضمن التكليف الشرعي كوجوب الإنفاق لتحصيل المقدّمة لأداء التكليف ، مثل : شراء الماء للوضوء مع القدرة عليه ، أو ما يبذله من مال في نفقة الحجّ وتحصيل الراحلة والزاد والوصول إلى المواقيت والمشاعر المقدّسة ، وغير ذلك . 4 - الإنفاق لإنقاذ النفس المحترمة : صرّح الفقهاء بوجوب إنقاذ النفس المحترمة من الهلاك وحفظها عن التلف إذا تعرّضت إلى ما يسبّب لها ذلك « 1 » ، كما إذا تعرّضت للهلاك بسبب الجوع أو العطش ، فيجب على من يملك الطعام أو الماء دفعه إلى المضطرّ لسدّ حاجته ورفع اضطراره وإنقاذه من الهلاك ، إذا لم يكن هو مضطرّاً إليه . وقيل في وجهه : إنّ الامتناع عنه بمثابة الإعانة على قتل المسلم ، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قوله : « من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه : آيس من رحمة اللَّه » « 2 » . وهذا الوجوب على الكفاية يسقط عن الباقين إذا قام البعض به ، ويصير عينيّاً مع الانحصار . ونقل عن البعض القول بعدم الوجوب « 3 » . واستدلّ له بوجوه : منها : أصالة عدم وجوب الإنفاق . ومنها : عدم كون الامتناع عن الإنفاق لإنقاذ النفس المحترمة عن التلف إعانة على القتل . ومنها : عدم وجوب حفظ نفس الغير مطلقاً . وأجاب المحقّق النجفي بأنّ وجوب
--> ( 1 ) المبسوط 4 : 682 . المختلف 8 : 337 - 338 . المسالك 12 : 115 - 116 . مستند الشيعة 15 : 25 . جواهر الكلام 36 : 432 . ( 2 ) الوسائل 29 : 18 ، ب 2 من القصاص في النفس ، ح 4 وذيله . ( 3 ) الخلاف 6 : 95 ، م 24 . السرائر 3 : 126 .