مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

28

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

فيها في العدول تعبّداً ؛ توسعة في مرحلة الامتثال ، وحيث إنّ ذلك على خلاف القاعدة ولا ضير في الالتزام به تعبّداً الكاشف عن حصول الغرض منها بذلك ، فلابدّ من الاقتصار عليها وعدم التعدّي عن مواردها « 1 » . ومن الموارد التي ذكرت مشمولة بالاستثناء هي : 1 - في الصلاتين المرتّبتين - كالظهرين والعشاءين - إذا دخل في الثانية قبل الأولى ، فيعدل إليها بعد التذكّر في الأثناء إذا لم يتجاوز محلّ العدول ، ومع التجاوز - كما إذا دخل في ركوع الرابعة من العشاء فتذكّر ترك المغرب - فإنّه لا يجوز العدول ؛ لعدم بقاء محلّه . وقد حكم المشهور حينئذٍ ببطلان العشاء ، ولزوم استئنافها بعد المغرب . وصرّح السيّد اليزدي بصحّتها ويتمّها عشاءً ، ثمّ يصلّي المغرب ويعيد العشاء احتياطاً . 2 - إذا كان عليه صلاتان أو أزيد قضاءً فشرع في اللاحقة قبل السابقة يعدل إليها مع عدم تجاوز محلّ العدول . 3 - إذا دخل في الحاضرة فذكر أنّ عليه قضاءً ، فإنّه يجوز أن يعدل إلى القضاء إذا لم يتجاوز محلّ العدول . 4 - العدول من الفريضة إلى النافلة يوم الجمعة إذا نسي قراءة سورة الجمعة . 5 - العدول من الفريضة إلى النافلة لإدراك الجماعة إذا دخل فيها وأقيمت الجماعة . ويختصّ الحكم بما إذا لم يتجاوز محلّ العدول بأن كان قبل الدخول في ركوع الثالثة . 6 - العدول من القصر إلى التمام إذا قصد في الأثناء إقامة عشرة أيّام . 7 - العدول من التمام إلى القصر إذا بدا له في الإقامة بعدما قصدها . 8 - العدول من القصر إلى التمام أو بالعكس في مواطن التخيير « 2 » . وتفصيل البحث في هذه الموارد ووجه الجواز وأدلّته موكول إلى محلّه . ( انظر : صلاة ، نيّة )

--> ( 1 ) مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 74 ، 75 . ( 2 ) العروة الوثقى 2 : 454 - 458 ، م 20 .