مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

270

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

المفروغيّة من هذا الحكم عندهم عليهم السلام ؛ ولذا قال المشهور بعدم جواز الذبح للإبل والنحر لغيرها . قال السيّد ابن زهرة : « النحر في الإبل والذبح فيما عداها هو السنّة بلا خلاف ، ولا يجوز في الإبل الذبح وفيما عداها النحر ، فإن ذبح الإبل مع القدرة والتمكين من نحرها أو نحر ما عداها فكذلك ، لم يحلّ الأكل بدليل إجماع الطائفة » « 1 » . وتوقّف البعض في هذا الاختصاص « 2 » ؛ لما قيل من عدم قيام دليل صالح للفرق بين الإبل وغيرها في الاختصاص بالنحر والذبح ، فإنّ ما روي عن الإمام الصادق عليه السلام : « كلّ منحور مذبوح حرام ، وكلّ مذبوح منحور حرام » « 3 » مرسل . ونوقش بأنّ المرسل منجبر بعمل الأصحاب ، وهو دال على عدم جواز الذبح للمنحور وبالعكس ، ولا ريب في وقوع النحر على الإبل ، كما تقتضيه النصوص الواردة في كيفيّة نحرها « 4 » ، فلا يشرع فيها الذبح حينئذٍ « 5 » . ويأتي تفصيل ذلك في محلّه . ( انظر : تذكية ، ذباحة ، نحر ) 7 - نعم الصدقة وأحكامها : ذكر الفقهاء لنعم الصدقة بعض الأحكام المختصّة بها ، وهي متفرّقة في أبواب مختلفة من الفقه ، ومنها : أ - استحباب وسم نعم الصدقة : يستحبّ عند علمائنا وأكثر الجمهور أن توسم نعم الصدقة في أقوى موضع منها وأكشفه ، كأصول الآذان في الغنم وأفخاذ الإبل والبقر « 6 » ، وادّعي عليه إجماع الصحابة « 7 » ؛ لرواية ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم « 8 » ، مضافاً إلى ما فيه من التمييز عن غيرها ، فيعرفها به من يجدها لو شردت فيردّها ، وغيره من الفوائد « 9 » . ( انظر : زكاة )

--> ( 1 ) الغنية : 396 . وانظر : الخلاف 6 : 48 ، م 8 . ( 2 ) مجمع الفائدة 11 : 120 . ( 3 ) الوسائل 24 : 14 ، ب 5 من الذبائح ، ح 3 . ( 4 ) الوسائل 14 : 148 ، 152 ، ب 35 ، 37 من الذبح ، و 24 : 10 ، ب 3 من الذبائح . ( 5 ) جواهر الكلام 36 : 118 . وانظر : المسالك 1 : 433 . ( 6 ) المدارك 5 : 285 ، 286 . جواهر الكلام 15 : 456 . ( 7 ) التذكرة 5 : 320 ، 321 . ( 8 ) سنن أبي داود 3 : 26 ، ح 2563 . السنن الكبرى ( البيهقي ) 7 : 36 . ( 9 ) المنتهى 8 : 312 - 313 . جواهر الكلام 15 : 456 .