مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
263
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
عبارة عن ثلاث حبّات من الأرز ، فيكون بحبّ الشعير عبارة عن ستّين حبّة » ، ثمّ قال : « ومنه يعرف ضبط الدرهم الشرعي ، فإنّ المشهور أنّ كلّ سبعة مثاقيل عشرة دراهم » « 1 » . وهو بحساب حبّ الشعير يكون عبارة عن اثنتين وأربعين حبّة شعير ، بل ذكر المحدّث البحراني أنّه بعد اعتبار ذلك بالشعير الموجود في زماننا ظهر نقصانه عن الوزن الذي ذكره الأصحاب نقصاناً فاحشاً ، ومن ثمّ استظهر كون حبّ الشعير سابقاً أكبر حجماً وأثقل وزناً ممّا وجد لاحقاً « 2 » . فلا مجال للاعتماد على الضبط المذكور ؛ لوضوح اختلاف وزن الحبّ المتوسّط بنحوٍ يكون الفرق شاسعاً في مثل الكرّ ، بل الصاع حيث يكثر عدد الحبّات جدّاً ، خصوصاً كون هذا التحديد مستفاداً من الفقهاء ، ولا دليل على كون تحديدهم مستفاداً من الشارع ، نظير تحديدهم الكرّ بالرطل ، بل من القريب أن يكون منشأ التحديد في كلماتهم ضبطه بلحاظ بعض أفراد الحبّ مع الغفلة أو التسامح في الاختلاف المشار إليه سابقاً « 3 » . وقد أشار إلى بعض ذلك العلّامة المجلسي في محكي رسالته في الأوزان ، قال : « كون الدرهم على وزن ثمانية وأربعين شعيرة لم يرد في نصٍّ ، وإنّما هو عيارٌ أخذه الأصحاب من بعض شعيرات بلادهم ، وقد ذكرنا اختلاف الشعيرات بحدّ لا ينضبط التقدير بالنسبة إليه ، فقدّرنا بعض الشعيرات بالمثقال الصيرفي فكان مئة واثنتين شعيرة ، وبعضها كان مئة وإحدى عشرة شعيرة ، وبعضها تسعين ، ومع هذا الاختلاف الفاحش كيف يمكن بناء الحكم عليه . . . » « 4 » . وممّا ذكرنا يظهر حال ما عن بعضهم من التحديد بحبّ الأرز والخردل « 5 » . والتفصيل يراجع في محلّه . ( انظر : مقادير )
--> ( 1 ) مجمع البحرين 1 : 245 ، 246 . ( 2 ) الحدائق 12 : 91 . ( 3 ) مصباح المنهاج ( الطهارة ) 1 : 282 . ( 4 ) نقله عنه في مصباح المنهاج ( الطهارة ) 1 : 283 . ( 5 ) مصباح المنهاج ( الطهارة ) 1 : 283 .