مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

26

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

في ضيق الوقت بحيث لا يسع الاستئناف ، وأخرى في سعته . أمّا مع ضيق الوقت فالصحيح هو الاجتزاء بما صدر منه من البدل ، والانتقال في بقية العمل إلى الوظيفة الاختيارية ، من دون حاجة إلى إعادة ما سبق ؛ لأنّه أتى بالعمل حسب الوظيفة الفعلية ، وأدلّة البدلية كما تعمّ مجموع العمل تشمل أبعاضه أيضاً . والمفروض استيعاب العذر لتمام الوقت لعدم التمكّن من الاستئناف . وأمّا في سعة الوقت فمقتضى كلمات الفقهاء الحكم بالصحّة هنا أيضاً ، فيتمّ صلاته حسب الوظيفة الاختيارية ، ويجتزئ بها ، وكأنّهم اعتمدوا في ذلك على استفادة الإطلاق من أدلّة البدليّة ، فالجزء الاضطراري عندهم مجزي ، سواء تمكّن من الاستئناف - لسعة الوقت - أم لا « 1 » . ويرد عليه النقاش المتقدّم من السيّد الخوئي ، وبناء عليه لم يقل بإجزاء الأوامر الاضطرارية عن الواقعية ، وإن ذهب إلى جواز البدار لذوي الأعذار . وتمام الكلام في محلّه . ( انظر : إجزاء ، إعادة ، صلاة ) ه - انتقال المصلّي في قرائته من سورة إلى أخرى : يعني الانتقال هنا - وفي الفروع القادمة - العدول من شيء إلى شيء آخر ، فالانتقال في قراءة السورة هو العدول من سورة إلى أخرى . ولا إشكال ولا خلاف في جواز العدول من سورة إلى أخرى اختياراً في الجملة في أثناء الصلاة ، وهو المطابق لمقتضى القاعدة ، فإنّ المأمور به إنّما هو طبيعي السورة ، ولا دليل على تعيّنه في سورة معيّنة بمجرّد الشروع فيها ، وهذا هو الذي يقتضيه أيضاً إطلاق بعض النصوص . إنّما الكلام في المورد الذي لا يجوز الانتقال فيه ، فإنّه المحتاج إلى الدليل ؛ لكونه على خلاف الأصل ، وقد ذكرت للفقهاء في المقام أربعة أقوال : الأوّل : تحديد جواز العدول بعدم بلوغ النصف ، وهو قول الشيخ الصدوق في الفقيه « 2 » .

--> ( 1 ) مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 272 ، 275 . ( 2 ) الفقيه 1 : 307 ، ذيل الحديث 922 .