مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

236

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الشعر للوضوء « 1 » ولو كان الشعر مشتملًا على كذب وزاد على أربعة أبيات « 2 » ، سواء كان في قنوت الصلاة أو خارجها ، وعليه إجماع علماء الأمصار « 3 » . ويدلّ عليه ما رواه معاوية بن ميسرة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن إنشاد الشعر ، هل ينقض الوضوء ؟ قال : « لا » « 4 » . ومن ثمّ حملوا ما يعارض هذا الخبر - كمضمر سماعة ، قال : سألته عن نشيد الشعر ، هل ينقض الوضوء . . . ؟ فقال : « نعم ، إلّاأن يكون شعراً يصدق فيه أو يكون يسيراً من الشعر ، الأبيات الثلاثة والأربعة ، فأمّا أن يُكثر من الشعر الباطل فهو ينقض الوضوء » « 5 » - على استحباب إعادة الوضوء « 6 » . ولو أنشد ثمّ حذف منه بحيث أفسد شعريّته احتمل خروجه عن الحكم ، ولعلّ الأولى خلافه . وكذا لا دخل للاتّصال والانفصال ، فلو قرأ في أوقات متعدّدة بحيث يكون مجموعها كثرة ترتّب الحكم المذكور « 7 » . وتفصيله في محلّه . ( انظر : شعر ، وضوء ) ب - شهادة منشد الشعر : لا تردّ شهادة منشد الشعر ما لم يكن فيه هجر ولا فحش ولا تشبيب بامرأة ولا هجاء من لا يستحقّ الهجاء « 8 » ؛ إذ لما لم يكن محرّماً سوى في هذه الحالات لم يكن في ارتكابه مع عدم وجود الدليل الخاص ما يفيد إسقاط العدالة المأخوذة في الشاهد . ( انظر : شعر ، شهادة )

--> ( 1 ) المعتبر 1 : 119 . التحرير 1 : 60 . ( 2 ) الذكرى 1 : 214 . ( 3 ) المنتهى 1 : 230 . ( 4 ) الوسائل 1 : 269 ، ب 8 من نواقض الوضوء ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 1 : 269 ، ب 8 من نواقض الوضوء ، ح 3 . ( 6 ) التهذيب 1 : 16 ، ذيل الحديث 35 . الاستبصار 1 : 87 ، ذيل الحديث 276 . وانظر : المنتهى 1 : 230 . الذكرى 1 : 214 . جواهر الكلام 1 : 23 . ( 7 ) جواهر الكلام 1 : 23 . ( 8 ) السرائر 2 : 124 .