مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
192
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
ما لم يكن هناك مانع أو عذر عقلي أو شرعي ، كما وذهب جماعة من الفقهاء إلى أنّ من حقّه عليها أن لا تخرج من منزله إلّا بإذنه حتى لو لم يناف ذلك حقّه في الاستمتاع ، فيما ذهب آخرون إلى تقييد هذا الحقّ بحالة منافاة حقّه في الاستمتاع ، فيرجع إلى الحقّ الأوّل . ومن نتائج حقّ الاستمتاع أن لا تقوم المرأة بأيّ أمر ينافي هذا الحقّ ؛ لذا حكم الفقهاء عليها بلزوم رفع المنفرات وكلّ ما من شأنه تنفّر الرجل منها جنسياً . في المقابل يثبت للمرأة الحقّ في المسكن والنفقة اللائقة بشأنها - من المأكل والمشرب والملبس - على الزوج ما دامت في زوجيّته ، حتى لو كانت موسرة فإنّه لا يلزمها الصرف من مالها حينئذٍ . كما يثبت للزوجة - عند المشهور - حقّ أن يقاربها زوجها مرّة كلّ أربعة أشهر على الأقلّ على تفصيلات لهذا الحكم تذكر في محلّها . ولا تقف الحدود هنا ، بل يثبت لهما على بعضهما حقّ المعاشرة بالمعروف ، هذا وهناك حقوق تفصيلية كثيرة وموردية مثل القسم بين الزوجات تراجع في محلّها . ( انظر : نكاح ) 3 - حقوق الطفل : للطفل في الشريعة الإسلامية حقوق كثيرة تشرع من تحسين تسميته وتربيته تربيةً صالحة ، والإنفاق عليه ما دام فقيراً ، وحمايته من المضارّ المادية والمعنوية . وقد حثّت الشريعة الإسلامية على تدريب الأطفال قبل سنّ البلوغ على الإتيان بالعبادات الشرعية لتقوية إيمانهم وتهيئتهم للمرحلة القادمة من حياتهم . ( انظر : تربية ، صبي ) 4 - حقّ الأمومة : حفظت الشريعة الإسلامية للُامّ حقّها ، ففرضت على الزوج أن يوفّر لها ما يمكّنها من حضانة أطفالها ما دامت في علقة الزوجية ، ولا يجوز سلبها هذا الحقّ الذي هو في الحقيقة حقّ للُامّ وللطفل معاً . وقد كرّمت الشريعة الامّ أعظم تكريم وجعلت حقّها فوق حقّ الأب ، وألزمت