مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

143

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

- ولو كان في صلاة - أن يحذّره خشية الضرر « 1 » . ويؤيّده مرسل حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاماً لك قد أبق أو غريماً لك عليه مال أو حيّة تتخوّفها على نفسك ، فاقطع الصلاة واتّبع الغلام أو غريماً لك واقتل الحيّة » « 2 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : صلاة ) 7 - إنذار العاصي ( الفاعل للمنكر ) : إذا علم المكلّف أنّ في الإنذار ضرراً أشدّ من ضرر المنكر الواقع على نفسه أو ماله أو بعض المؤمنين في الحال أو المستقبل ، سقط عنه وجوب الدفع عن المنكر لذلك الشخص ولم يأثم بتركه « 3 » . وإن كان تأثير أمره وإنذاره في ذلك الشخص أكثر فائدة وجدوى للإسلام وجب عليه أن يأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر وإن أوجب ذلك الضرر الشديد « 4 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : أمر بالمعروف ونهي عن المنكر ) سادساً - من له حقّ الإنذار : يختلف من له حقّ الإنذار أو يجب عليه باختلاف الحالات ، فمثل الزوجة الناشز يكون الحقّ للزوج ، ومثل الكفّار في جهاد الدعوة يكون للحاكم الشرعي أو من فوّض من قبله ، ومثل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يكون لعامّة المسلمين ضمن شروطه الخاصّة ، وكذلك إنذار الأولاد في تأديبهم وتربيتهم ، إذ يكون من حقّ الأب ومسؤولياته ، وإنذار المسلم من أن يقع عليه ضرر مادّي أو معنوي من حقّ سائر المسلمين أيضاً . وعليه ، فالمسألة تابعة للمورد الذي تقع فيه ممّا يراجع في محالّه .

--> ( 1 ) المعتبر 2 : 258 . المنتهى 5 : 302 . جواهر الكلام 11 : 122 . ( 2 ) الوسائل 7 : 276 - 277 ، ب 21 من قواطع الصلاة ، ح 1 . ( 3 ) تحرير الوسيلة 1 : 433 ، م 1 . مهذّب الأحكام 15 : 220 . ( 4 ) كلمة التقوى 2 : 308 .