مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

14

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ويستثنى من ذلك صوم ثلاثة أيّام بدل الهدي ، وثمانية عشر يوماً بدل البدنة لمن أفاض من عرفات قبل الغروب عامداً . وكذلك يستثنى النذر المشترط سفراً وحضراً بلا خلاف معتدٍّ به « 1 » . أمّا الصوم المندوب ففي جوازه في السفر على كراهة أو بدونها أو عدمه ، أقوال . ويستثنى من الكراهة أو الحرمة صوم ثلاثة أيّام للحاجة بالمدينة المنوّرة . كما أنّ الصوم الواجب يسقط وجوبه فىالسفر إذا تحقّقت الشرائط المعيّنة ، كالصلاة . قال المحقّق النجفي : « الشرائط المعتبرة في قصر الصلاة معتبرة في قصر الصوم . . . ويزيد الصوم على ذلك عند الشيخ وابني حمزة والبرّاج والفاضلين في المعتبر والكتاب والنافع والتلخيص ، باعتبار تبييت النيّة للسفر ، فإن لم يبيّتها أتمّ صومه . . . وقيل - والقائل المفيد والإسكافي وأبو الصلاح والفاضل في أكثر كتبه والشهيدان وغيرهم - : لا يعتبر ذلك ، بل يكفي في جواز إفطاره خروجه قبل الزوال وإن لم يكن مبيّتاً للسفر . . . » « 2 » . ثمّ قال : « الأقوى التفصيل بين ما قبل الزوال وبعده من غير مدخليّة للتبييت وعدمه ، وإن كان الاحتياط . . . لا ينبغي تركه » « 3 » . وقد استثني من سقوط الصوم في السفر إذا كان السفر ممّا لا يقصر فيه بالصلاة . وتفصيل الكلام في هذه الشروط وأثرها على عدم وجوب الصلاة والصوم يراجع في محلّه . ( انظر : سفر ، صلاة المسافر ، صوم ) ومن موارد الانتقال بهذا المعنى الانتقال إلى بلد الكفر ، فقد يقال بأنّ الانتقال والهجرة إلى بلاد الكفر - سواء كان سفراً أو لجوءاً - حرام شرعاً ؛ لأنّه من مصاديق التعرّب بعد الهجرة ، وقد عدّ هذا من الكبائر التي توعّد اللَّه تعالى مرتكبيها بالنار « 4 » .

--> ( 1 ) انظر : جواهر الكلام 17 : 132 . ( 2 ) جواهر الكلام 17 : 134 - 135 . ( 3 ) جواهر الكلام 17 : 139 . ( 4 ) الدرّ المنضود 1 : 319 .