مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

124

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

إلى عدم ثبوت الخيار ؛ لأنّه في صورة التراضي يكون الزائد على مقدار الظرف أو الناقص عنه هبة ، ومع عدم التراضي يرجع من له الحقّ إلى الآخر ؛ فإنّ العادة جارية بإندار مقدار من المبيع للظرف ، ومع الزيادة على المتعارف أو النقيصة عنه يرجع ذو الحقّ على الآخر ، وكذا فيما إذا أخذ بالقدر المتيقّن ثمّ ظهر الخلاف « 1 » . الجهة الخامسة : في اختصاص حكم الإندار بظروف السمن والزيت وعدمه : ظاهر كلمات الفقهاء « 2 » أنّ الإندار لا يختص بظروف السمن والزيت بل يعمّ كلّ ظرف ، لكن لم يستبعد الشيخ الأنصاري أن يراد بالظروف خصوص الوعاء المتعارف بيع الشيء فيه وعدم تفريغه منه كقوارير الجُلّاب والعطريات ، لا مطلق الوعاء اللغوي ، وضعّف احتمال العموم لكلّ وعاء ، ثمّ قوّى تعدية الحكم إلى كلّ مصاحب للمبيع يتعارف بيعه معه كالشمع في الحلي المصوغة من الذهب والفضة ، وكذا للمظروف الذي يقصد ظرفه بالشراء إذا كان وجوده فيه تبعاً له كقليل من الدبس في الزقاق « 3 » . إلّاأنّ المحقّق النائيني عمّم الحكم لكلّ ظرف وغيره إذا كان متعارفاً بين التجّار وعدّد موارده ، حيث قال : « والظاهر أنّ موارده أربعة : الأوّل : في ظروف السمن والزيت والدبس والنفط ونحو ذلك ممّا يصعب إفراغه وبيع المظروف وحده . الثاني : ظروف المتاع كالجوالق ونحوها . الثالث : ما يكون مصاحباً للمبيع ويصعب التفريق بينهما - كالشمع في الحليّ المصنوعة من الذهب والفضّة - والذي يوضع في الجلود لئلّا يفسد كالملح في الجلد الذي يراد دبغه فيما يتعارف بيعه بالوزن ، وهكذا الدبس الذي يصبّ في الزقاق ونحو ذلك . الرابع : الترك المتعارف في الخضروات » « 4 » .

--> ( 1 ) مصباح الفقاهة 5 : 469 - 470 . ( 2 ) النهاية : 401 . الوسيلة : 246 . نهاية الإحكام 2 : 536 . ( 3 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 332 . ( 4 ) منية الطالب 2 : 414 - 415 .