مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
107
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
أي حتى إذا لم يكن يترتّب الأثر إلّاعلى نفس القطع الموضوعي من دون أثر للمؤدّى - وقد حقّق في محلّه من علم الأصول عدم صحّة ذلك ، كما أنّ الأصل عدم صحّة أصل قيام الاستصحاب مقام القطع الموضوعي - لأنّ اللازم دفع عنوان الغرر أو الجهالة بمقدار المبيع ، وهذا لا يندفع بالأصل العملي - حتى الاستصحاب - بل غايته العلم التعبّدي بعدم الزيادة وعدم النقيصة ، وهذا ليس تعبّداً بعدم الغرر ، ولا علماً تعبديّاً بمقدار المبيع ، إلّابنحو الأصل المثبت . على أنّه معارض باستصحاب عدم كون المبيع بالمقدار الباقي بعد الإندار . والحاصل : الغرر أو الجهالة المستفاد من الأدلّة مانعيّتهما في صحّة البيع لا تندفع بالأصول العملية . نعم ، قد يندفعان بالطرق والأمارات العقلائية أو الشرعية . ثمّ إنّه إذا فرض وقوع البيع صحيحاً - كما في القسم الخامس ؛ لكون المبيع كلّياً ، أو القسمين الثالث والرابع ؛ لمكان التسعير الرافع للغرر وقيل بكفايته في صحّة البيع - فهل يكون اشتراط الإندار في مقام التسليم ضمن البيع وعدم لزوم الوزن التحقيقي موجباً لبطلانه على القاعدة بحيث يحتاج في تصحيحه إلى التمسّك بالروايات الخاصة أيضاً أم لا ؟ وجهان ، بل لعلّه قولان يظهر كلّ منهما من عبارات بعض المحقّقين . وجه البطلان : هو أنّ اشتراط الإندار في مقام الوفاء شرط غرري فيوجب غررية البيع ؛ فيبطل . ووجه الصحّة : أنّ مرجع هذا الاشتراط إلى الالتزام بقبول الإندار في مقام الوفاء والتسليم ، وقد تقدّم جوازه بالتراضي والقبول من الطرفين إذا وقع البيع صحيحاً ؛ وأنّه بحكم الهبة أو الإبراء وإسقاط الحقّ ، فلا وجه لكون التوافق عليه بالشرط ضمن البيع موجباً للبطلان . نعم ، لو رجع الاشتراط إلى التقييد وأنّ المقدار المستحقّ بالبيع هو المندَر لزم منه الجهالة والغرر في البيع ، فيبطل لا محالة ما لم يكن تعارف رافع للغرر والجهالة ، أو شمول إطلاق الروايات الخاصة الواردة في الإندار لفرض الاشتراط أيضاً ، كما هو ظاهر عبارات الشيخ الأنصاري .