مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

47

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

أمانة أوّلًا - التعريف : لغة : الأمانة : ضدّ الخيانة ، ومعناها سكون القلب ، وهي في الأصل مصدر أمن بمعنى اطمأنّ ، والأمانة بهذا المعنى تكون حالة للشخص أو صفة له . وقد استعملت في الأعيان أيضاً ، فيقال : الوديعة - أي الشيء المستودع - أمانة « 1 » . اصطلاحاً : ليس للفقهاء اصطلاح خاصّ للأمانة ، بل استعملوا لفظ الأمانة في المعنى اللغوي ؛ أعني المعنيين المتقدّمين : 1 - فقد استعملوها في الحالة أو الصفة وذلك في مثل : اعتبار الأمانة في المؤذّن والشاهد ، ويراد منها الوثاقة والعدالة ونحوهما ، فأحكام الأمانة هي أحكام الوثاقة والعدالة . 2 - واستعملوها أيضاً في العين التي تكون عند الأمين وذلك في مثل الوديعة ومال المضاربة ، فيقال : الوديعة أمانة ومال المضاربة أمانة . والأمانة بهذا المعنى تارةً تكون بالعقد الذي تكون الأمانة فيه هي المقصود الأصلي كما في الوديعة التي توضع عند شخص ليحفظها . وأخرى تكون بالعقد الذي تكون الأمانة فيه ضمناً وليست أصلًا ، بل تبعاً كالإجارة والعارية والمضاربة والرهن ، وثالثة بدون عقد كاللقطة وما ألقته الريح من دار الجار ونحو ذلك . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : 1 - الوديعة - على وزن فعيلة ، بمعنى مفعولة - : واحدة الودائع ، وهي استنابة في الحفظ ، يقال : أودعته مالًا : أي دفعته إليه يكون وديعة عنده « 2 » . وهي مصداق من مصاديق الأمانة ، فالأمانة أعم منها .

--> ( 1 ) انظر : معجم مقاييس اللغة 1 : 133 . المغرب : 29 . لسان العرب 1 : 223 ، 224 . المصباح المنير : 24 . ( 2 ) مجمع البحرين 3 : 1920 .