مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

36

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وكذا لا تشترط في صحّة الأمان الذكورة ، فيصحّ أمان المرأة « 1 » ، وادّعي عدم الخلاف فيه « 2 » ، بل عليه الإجماع « 3 » ؛ لما روي أنّ امّ هاني قالت : يا رسول اللَّه ، قد جرت أحمائي وأغلقت عليهم ، وأنّ ابن امّي أراد قتلهم ، فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « قد أجرنا من أجرت يا امّ هاني إنّما يجير على المسلمين أدناهم » « 4 » . وأمضى صلى الله عليه وآله وسلم أمان ابنته زينب للعاص بن الربيع « 5 » . قال الشيخ جعفر كاشف الغطاء : « ولا فرق في المؤمّنين من المسلمين - بعد إحراز العقل والبلوغ والاختيار - بين الأحرار والعبيد ، والقويّ والضعيف ، والذليل والعزيز ، والحقير والعظيم ، والغنيّ والفقير ، والذكر والأنثى » « 6 » . ذلك كلّه استناداً إلى الإطلاقات والعمومات حيث لا مقيّد لها . تاسعاً - ما ينعقد به الأمان : صرّح كثير من الفقهاء بأنّه لا يعتبر في

--> ( 1 ) الشرائع 1 : 313 . مجمع الفائدة 7 : 455 . مهذّب الأحكام 1 : 133 . ( 2 ) المبسوط 1 : 550 . المنتهى 14 : 126 . جواهر الكلام 21 : 95 . ( 3 ) التذكرة 9 : 88 . ( 4 ) انظر : المنتقى من أخبار المصطفى 2 : 814 ، ح 4412 . المنتهى 14 : 126 . ( 5 ) انظر : السنن الكبرى ( البيهقي ) 9 : 95 . ( 6 ) كشف الغطاء 4 : 344 .