مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

15

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

القيام بأمر شيء والتسلّط عليه ، تقول : ولي الشيء ولاية ، أي ملك أمره وقام به « 1 » . وتقع في الاصطلاح مرادفةً للإمامة إذا استعملت في التولّي لُامور المسلمين بعد النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، حيث صرّحت الأخبار بإمامتهم . وقد استعملها الفقهاء في أصناف متفرّقة من الولايات ، كولاية الأب والجدّ على الصغار ، وولاية الأب في تزويج البنت ، وولاية القضاء والجائر ، فتكون الولاية أعمّ من الإمامة . 2 - الخلافة : - بالكسر - تأتي بمعنى الإمارة « 2 » ، ويقال : خلف فلان مكان أبيه ، إذا جاء بعده فصار مكانه ، فهو خليفة « 3 » ، وتأتي أيضاً بمعنى الإمامة « 4 » . والفرق بينهما أنّ الإمامة مأخوذة من التقدّم ، فهو المتقدّم فيما يقتضي وجوب الاقتداء بغيره ، وفرض طاعته فيما تقدّم فيه « 5 » . نعم ، الخلافة الكبرى والرئاسة العظمى مرادفة لزعامة الأئمّة وإمامتهم عليهم السلام . وفي الحقيقة هذه خلافة عن صاحب الشرع في حراسة الدين والدنيا « 6 » . وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « الخلفاء بعدي اثنا عشر ، كعدّة نقباء بني إسرائيل » « 7 » . 3 - الاقتداء : بمعنى الاتّباع ، تقول : اقتدى به : فعل مثل فعله ؛ تشبّهاً به « 8 » . وفي التنزيل العزيز : « فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ » « 9 » ، سواء كان ذلك في صلاة أم غيرها ، فالمأموم يقتدي بالإمام ويتأسّى به ، فيعمل مثل عمله . ويطلق على المقتدى به أنّه قدوة وأسوة « 10 » ، كما يطلق عليه إمام الجماعة ؛ لأنّه قدوة للناس « 11 » . 4 - الإمارة : وهي - لغةً - الولاية ، فإذا كانت عامّةً ساوقت الخلافة والولاية ، ومنه

--> ( 1 ) المعجم الوسيط 2 : 1057 . وانظر : النهاية ( ابن الأثير ) 5 : 228 - 229 . ( 2 ) تاج العروس 6 : 100 . ( 3 ) لسان العرب 4 : 184 . ( 4 ) المعجم الوسيط 1 : 251 . ( 5 ) معجم الفروق اللغوية : 222 . ( 6 ) مقدّمة ابن خلدون : 191 . ( 7 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 54 ، ح 11 . ( 8 ) المعجم الوسيط 2 : 720 . ( 9 ) الأنعام : 90 . ( 10 ) الصحاح 6 : 2459 . ( 11 ) معاني الأخبار : 64 ، ح 17 . مجمع البحرين 1 : 77 .