أحمد بن عبد الرزاق الدويش
87
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال الخامس من الفتوى رقم ( 443 ) س 5 : ما حكم النفس التي كادت بالهلاك ولا يمكن استشفاؤها بشيء سوى الخمر مرضا ناتجا بجوها القارص ؟ ج 5 : التداوي من الأمور المشروعة ، ولكن يكون بما شرعه الله - جل وعلا - ، وبما شرعه رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، فإن هذا هو الذي يمكن أن يكون فيه الشفاء ، أما ما حرمه الله فلا شفاء فيه ، ومما يدل على تحريم التداوي بالأدوية المحرمة عامة وبالخمر خاصة ، ما رواه البخاري في ( صحيحه ) معلقا عن ابن مسعود - رضي الله عنه - : « إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم » ، وقد وصله الطبراني بإسناد رجاله رجال الصحيح ، وأخرجه أحمد وابن حبان في ( صحيحه ) ، والبزار وأبو يعلى والطبراني ورجال أبي يعلى ثقات ، عن أم سلمة ، وما رواه أبو داود في ( سننه ) من حديث أبي الدرداء قال ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « إن الله أنزل الداء والدواء ، وجعل لكل داء دواء ، فتداووا ولا تداووا بحرام ، » ( 1 ) وفي ( صحيح مسلم ) عن طارق بن سويد الجعفي ، أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الخمر فنهاه وكره أن يصنعها ، فقال : أنا أصنعها للدواء ، فقال : « إنه ليس دواء ولكنه داء » ( 2 )
--> ( 1 ) سنن أبو داود الطب ( 3874 ) . ( 2 ) رواه من حديث طارق بن سويد - رضي الله عنه - : أحمد 4 / 311 ، 5 / 293 ، وابن ماجة 2 / 1157 برقم ( 0 350 ) ، والطحاوي في ( شرح المعاني ) 1 / 108 وابن حبان 4 / 231 - 232 برقم ( 1389 ) ، والطبراني 8 / 387 - 388 برقم ( 8212 ) . كما رواه من حديث وائل بن حجر رضي الله عنه : أحمد 4 / 317 ، 6 / 399 ، ومسلم 3 / 1573 برقم ( 1984 ) ، وأبو داود 4 / 204 - 206 برقم ( 3873 ) ، والترمذي 4 / 387 - 388 برقم ( 2046 ) ، والدارمي 2 / 112 - 113 ، وعبد الرزاق 9 / 251 برقه ( 17100 ) ، وابن أبي شيبة 7 / 380 ، وابن حبان 4 / 232 ، 13 / 430 برقم ( 0 139 ، 6065 ) ، والطيالسي 2 / 356 برقم ( 1111 ) ت : محمد التركي ، والطبراني 22 / 14 برقم ( 15 ) ، والبيهقي 10 / 4 .